مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢١٣ - الكتب
في السبيل، و «شفرة السيف» حدّه أي من سلاح مصقول يقطع من الجانبين، و «الصقيل» السيف أيضا و «الهماليج» جمع الهملاج، و هو نوع من البراذين و «أسماء» هو أحد الثلاثة الذين ذهبوا بهانىء إلى ابن زياد، و «الرّقبة» بالفتح الارتقاب، و الانتظار و بالكسر التحفّظ، قوله: فكونوا بغايا أي زواني، و في بعض النسخ: أيامى.
- إرشاد المفيد: قال المفيد (رحمه اللّه): فصل: و كان خروج مسلم بن عقيل (رحمه اللّه) بالكوفة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجّة سنة ستّين، و قتله رحمة اللّه عليه يوم الأربعاء لتسع خلون منه، يوم عرفة، و كان توجّه الحسين (عليه السّلام) من مكّة إلى العراق في يوم خروج مسلم بالكوفة، و هو يوم التروية بعد مقامه بمكّة بقيّة شعبان و [شهر] رمضان و شوّالا و ذا القعدة و ثمان ليال خلون من ذي الحجّة سنة ستّين، و كان قد اجتمع إلى الحسين [١] (عليه السّلام) مدّة مقامه بمكّة نفر من أهل الحجاز، و نفر من أهل البصرة، انضافوا إلى أهل بيته و مواليه.
و لمّا أراد الحسين (عليه السّلام) التوجّه إلى العراق طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة، و أحلّ من إحرامه و جعلها عمرة، لأنّه لم يتمكّن من تمام الحج مخافة أن يقبض عليه بمكّة، فينفذ [به] إلى يزيد بن معاوية، فخرج مبادرا بأهله و ولده و من انضمّ إليه من شيعته و لم يكن خبر مسلم بلغه لخروجه [٢] يوم خروجه على ما ذكرناه [٣].
و قال السيّد «رض»: روى أبو جعفر الطبريّ [٤]، عن الواقديّ و زرارة بن صالح [٥] قال: لقينا الحسين بن علي (عليهما السّلام) قبل خروجه إلى العراق بثلاثة أيّام فأخبرناه بهوى [٦] النّاس بالكوفة، و أنّ قلوبهم معه و سيوفهم عليه، فأومأ بيده نحو السماء ففتحت أبواب السماء و نزلت الملائكة عددا لا يحصيهم إلّا اللّه، فقال (عليه السّلام): لو لا تقارب الأشياء، و حبوط الأجر لقاتلتهم بهؤلاء، و لكن أعلم يقينا أنّ هناك مصرعي و مصرع أصحابي و لا ينجو منهم إلّا ولدي عليّ.
و رويت بالإسناد عن أحمد بن داود القمّيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال:
[١]- في المصدر: إليه.
[٢]- في الأصل و البحار: بخروجه.
[٣]- ص ٢٤٢ و البحار: ٤٤/ ٣٦٣.
[٤]- رواه الطبري في دلائل الإمامة ص ٧٤.
[٥]- في المصدر: زرارة بن خلج.
[٦]- في المصدر: ضعف.