مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٤٤ - الأخبار الصحابة و التابعين
سلام بآصال العشيّ و بالضحى * * * تؤدّيه نكباء الرياح و مورها
و لا برح الوفّاد زوّار قبره * * * يفوح عليهم مسكها و عبيرها
المناقب لابن شهرآشوب: مرسلا مثله [١]
توضيح: النكباء: الريح الناكبة التي تنكب عن مهابّ الرياح القوّم ذكره الجوهريّ و قال الفيروزآباديّ: ريح انحرفت و وقعت بين ريحين أو بين الصبا و الشمال، و المور بالضمّ: الغبار بالريح.
٢- مثير الأحزان لابن نما: رويت إلى ابن عائشة قال: مرّ سليمان بن قتّة العدوي [٢] مولى بني تيم بكربلاء بعد قتل الحسين (عليه السّلام) بثلاث فنظر إلى مصارعهم فاتكأ على فرس له عربيّة و (قال) أنشأ:
مررت [٣]على أبيات آل محمّد * * * فلم أرها أمثالها يوم حلّت
أ لم تر أنّ الشمس أضحت مريضة * * * لفقد حسين و البلاد اقشعرّت
و كانوا رجاء ثمّ أضحوا رزيّة * * * لقد عظمت تلك الرزايا و جلّت [٤]
و تسألنا قيس فنعطي فقيرها * * * و تقتلنا قيس إذا [٥]النعل زلّت
و عند غنيّ قطرة من دمائنا * * * سنطلبهم يوما بها حيث حلّت
فلا يبعد اللّه الديار و أهلها * * * و إن أصبحت منهم بزعمي تخلّت
و إنّ قتيل الطفّ من آل هاشم * * * أذلّ رقاب المسلمين فذلّت
و قد أعولت [٦]تبكي السماء لفقده * * * و أنجمها ناحت عليه و صلّت [٧]
و قيل الأبيات لأبي الرمح الخزاعيّ، حدّث المرزبانيّ قال: دخل أبو الرّمح إلى فاطمة بنت الحسين بن عليّ (عليهما السّلام) فأنشدها مرثية في الحسين (عليه السّلام):
أجالت على عيني سحائب عبرة * * * فلم تصح بعد الدمع حتّى ارمعلّت [٨]
[١]- أمالي المفيد ص ٣٢٤ ح ٩ و أمالي الطوسي: ١/ ٩١ ح ٥٢ و المناقب: ٣/ ٢٦٨ و البحار: ٤٥/ ٢٤٢ ح ١.
[٢]- في نسختي الأصل: قتيبة العدويّ، قتيبة الأوديّ، و ما أثبتناه هو الأرجح راجع هامش البحار: ٤٥/ ٢٤٤.
[٣]- وردت/ خ.
[٤]- في الأصل: و حلّت
[٥]- في الأصل: إذ.
[٦]- في إحدى النسخ: اقبلت، و الاخرى: اعبلت.
[٧]- في الأصل: تبكي النساء «و أنجما».
[٨]- ارمقلّت/ خ.