مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٩٦ - الأخبار الصحابة و التابعين، عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)
قال موسى: يا ربّ و من الحسين؟ قال له: الذي مرّ ذكره عليك بجانب الطور، قال: يا ربّ و من يقتله؟ قال: تقتله أمّة جدّه الباغية الطاغية في أرض كربلا، و تنفر فرسه و تحمحم و تصهل و تقول في صهيلها: الظليمة الظليمة من أمّة قتلت ابن بنت نبيّها فيبقى ملقى على الرمال من غير غسل و لا كفن و ينهب رحله و تسبى نساؤه في البلدان، و يقتل ناصر (و) ه، و تشهر رءوسهم مع رأسه على أطراف الرماح، يا موسى! صغيرهم يميته العطش، و كبيرهم جلده منكمش، يستغيثون و لا ناصر (لهم)، و يستجيرون و لا خافر (لهم).
قال: فبكى موسى (عليه السّلام) و قال: يا ربّ و ما لقاتليه من العذاب؟ قال: يا موسى، عذاب يستغيث منه [١] أهل النار بالنار، لا تنالهم رحمتي، و لا شفاعة جدّه، و لو لم تكن كرامة له لخسفت بهم الأرض، قال موسى: برئت إليك اللهمّ منهم و ممّن رضي بفعالهم، فقال سبحانه: يا موسى، كتبت رحمة لتابعيه من عبادي و اعلم أنّه من بكى عليه أو أبكى أو تباكى حرّمت جسده على النار [٢].
٢- باب جوامع ما ورد من كفر قتلته و اللعن عليهم و شدّة عذابهم في الدنيا و الآخرة على لسان نبيّنا و أئمّتنا (صلوات الله عليهم أجمعين)
الأخبار: الصحابة و التابعين، عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)
١- كامل الزيارات: محمّد الحميريّ، عن الحسن بن عليّ بن زكريّا، عن عمرو بن المختار، عن إسحاق بن بشر، عن العوّام [٣] مولى قريش، قال: سمعت مولاي عمر بن هبيرة، قال: رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و الحسن و الحسين في حجره يقبّل هذا مرّة و (يقبّل) هذا مرّة، و يقول للحسين (عليه السّلام): [إنّ] الويل لمن يقتلك [٤].
[١]- به/ خ.
[٢]- البحار ٤٤/ ٣٠٥.
[٣]- في المصدر: القوام (العوام خ. ل).
[٤]- ص ٧٠ ح ٥، البحار: ٤٤/ ٣٠٢ ح ١١.