مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥١ - الأخبار الأئمّة الصادق، عن أبيه (عليهما السّلام)، عن جدّه (عليه السّلام)
عندنا لأنّا أهل سرّ اللّه، فتبسّم في وجهي، ثمّ قال: نحن آل اللّه و ورثة رسوله، فقلت:
الحمد للّه على ذلك، (ثمّ) قال لي: ادخل فدخلت فإذا أنا برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) محتبئ في المحراب بردائه فنظرت فإذا أنا بأمير المؤمنين (عليه السّلام) قابض على تلابيب الأعسر، فرأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يعضّ على الأنامل، و هو يقول: بئس الخلف خلفتني أنت و أصحابك عليكم لعنة اللّه و لعنتي [١].
توضيح: «لأبي دون» أي: لأبي بكر عبّر به عنه تقيّة و «الدون»: الخسيس، و «الأعسر»: الشديد أو الشؤم، و المراد به إمّا أبو بكر أو عمر.
٦- باب استجابة دعائه في الاستسقاء
الأخبار: الأئمّة: الصادق، عن أبيه (عليهما السّلام)، عن جدّه (عليه السّلام)
١- عيون المعجزات: جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن الصادق، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السّلام)، قال: جاء أهل الكوفة إلى عليّ (عليه السّلام) فشكوا إليه إمساك المطر و قالوا له: استسق لنا، فقال للحسين (عليه السّلام): قم و استسق، فقام و حمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله)، و قال: اللّهمّ معطي الخيرات و منزل البركات، أرسل السماء علينا مدرارا و اسقنا غيثا مغزارا، و اسقنا [٢] غدقا مجلّلا [٣]، سحّا سفوحا ثجاجا [٤]، تنعش به الضعيف [٥] من عبادك، و تحيي به الميّت من بلادك آمين (يا) ربّ العالمين.
فما [٦] فرغ من دعائه حتّى غاث اللّه تعالى غيثا بغتة [٧] و أقبل أعرابيّ من بعض نواحي الكوفة، فقال: تركت الأودية و الآكام يموج بعضها [٨] في بعض [٩].
[١]- ٣/ ٢١١ و البحار: ٤٤/ ١٨٤.
[٢]- في المصدر و البحار: واسعا.
[٣]- في الأصل: مجلجلا.
[٤]- في الأصل و البحار: فجاجا.
[٥]- في المصدر و البحار: «تنفس به الضعف» بدل «تنعش به الضعيف».
[٦]- في المصدر و البحار: فلمّا.
[٧]- في المصدر: نعته (ع)، و الظاهر أنه اشتباه.
[٨]- في المصدر: بعضهم.
[٩]- ص ٦٤ و البحار: ٤٤/ ١٨٧ ح ١٦.