مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٥٥ - الأئمّة الحسن العسكري، عن أمير المؤمنين (عليهم السّلام)
تقدر [١] على قتلنا، قال: (و) لم و ممّ ذلك ثكلتك امّك و أنتما أسيران في يدي؟ قال: لأنّه جاءنا في الحديث أنّك [إنّما] تقتلنا حين تظهر على دمشق فتقتلنا على درجها، قال له المختار: صدقت قد جاء هذا، [قال:] فلمّا قتل المختار خرجا من محبسهما. [٢]
أقول: تمامه في أبواب معجزات الباقر (عليه السّلام).
الأئمّة: الحسن العسكري، عن أمير المؤمنين (عليهم السّلام)
٢- تفسير الإمام: قال أمير المؤمنين (صلوات الله عليه): [ف] كما أنّ بعض بني اسرائيل أطاعوا فاكرموا، و بعضهم عصوا فعذّبوا، فكذلك تكونون أنتم، فقالوا: فمن العصاة يا أمير المؤمنين؟ قال: الذين امروا بتعظيمنا أهل البيت و تعظيم حقوقنا، فخانوا و خالفوا ذلك، [و عصوا] و جحدوا حقوقنا [٣]، و استخفّوا بها و قتلوا [أولادنا]، أولاد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الذين امروا بإكرامهم و محبّتهم، قالوا: يا أمير المؤمنين [و] إنّ ذلك لكائن؟ قال:
بلى خبرا حقّا و أمرا كائنا سيقتلون ولديّ هذين الحسن و الحسين.
ثمّ قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): و سيصيب [أكثر] الّذين ظلموا رجزا في الدنيا بسيوف بعض من يسلّط اللّه تعالى عليهم للانتقام بما كانوا يفسقون، كما أصاب بني إسرائيل الرّجز، قيل: و من هو؟ قال: غلام من ثقيف يقال له: المختار بن أبي عبيدة.
و قال عليّ بن الحسين (عليهما السّلام): فكان [ذلك] بعد قوله هذا بزمان، و إنّ هذا الخبر اتّصل بالحجّاج بن يوسف- لعنه اللّه- من قول عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) قال:
أمّا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) (ف) ما قال هذا، و أمّا عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) فأنا أشكّ هل [٤] حكاه عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)؟ و أمّا عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) فصبيّ مغرور، يقول الأباطيل و يغرّبها متّبعوه، اطلبوا لي المختار.
فطلب فاخذ فقال: قدّموه إلى النّطع فاضربوا عنقه، فاتي بالنطع فبسط و أبرك [٥] عليه المختار، ثمّ جعل الغلمان يجيئون و يذهبون لا يأتون بالسيف، قال الحجّاج:
ما لكم؟ قالوا لسنا نجد مفتاح الخزانة و قد ضاع منّا، و السيف في الخزانة، فقال المختار:
[١]- في المصدر: تقدم.
[٢]- ص ٢٤٨ ح ١٤ و البحار: ٤٥/ ٣٣٨ ح ٣.
[٣]- في المصدر: حقنا.
[٤]- في المصدر: فيما.
[٥]- في المصدر: و انزل.