مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٢٤ - الأخبار الأئمّة الصادق (عليهم السّلام)
ملكه و خروج الناس عليه، و كان يداريهم ظاهرا على أيّ حال، و لذا صالحه الحسن (عليه السّلام)، و لم يتعرّض له الحسين (عليه السّلام) و لذلك كان يوصي ولده اللعين بعدم التعرّض للحسين (عليه السّلام) لأنّه كان يعلم أنّ ذلك يصير سببا لذهاب دولته.
اللهمّ العن كلّ من ظلم أهل بيت نبيّك و قتلهم و أعان عليهم و رضى بما جرى عليهم من الظلم و الجور لعنا وبيلا، و عذّبهم عذابا أليما، و اجعلنا من خيار شيعة آل محمّد (صلى اللّه عليه و آله) و أنصارهم، و الطالبين بثأرهم مع قائمهم و خاتمهم (صلوات الله عليهم أجمعين) آمين ربّ العالمين [١].
٣- باب تاريخ شهادته و مدّة عمره و جملة تواريخه و أحواله (عليه السّلام)
الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليهم السّلام)
١- الكافي: روي عن الحسن بن عليّ الهاشميّ، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن أبان، عن عبد الملك، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن صوم تاسوعاء و عاشوراء من شهر المحرّم، فقال: تاسوعاء يوم حوصر فيه الحسين (عليه السّلام) و أصحابه رضي اللّه عنهم بكربلاء، و اجتمع عليه خيل أهل الشام و أناخوا عليه، و فرح ابن مرجانة و عمر بن سعد بتوافر الخيل و كثرتها، و استضعفوا فيه الحسين (عليه السّلام) و أصحابه رضي اللّه عنهم، و أيقنوا أنّه لا يأتي الحسين (عليه السّلام) ناصر، و لا يمدّه أهل العراق، بأبي المستضعف الغريب.
ثمّ قال: و أمّا يوم عاشوراء فيوم اصيب فيه الحسين (عليه السّلام) صريعا بين أصحابه، و أصحابه حوله صرعى عراة، أ فصوم يكون في ذلك اليوم؟! كلّا و ربّ البيت الحرام، ما هو يوم صوم، و ما هو إلّا يوم حزن و مصيبة دخلت على أهل السماء و أهل الأرض و جميع المؤمنين، و يوم فرح و سرور لابن مرجانة و آل زياد و أهل الشام غضب اللّه عليهم و على ذرّياتهم، و ذلك يوم بكت [عليه] جميع بقاع الأرض خلا بقعة الشام، فمن صامه أو تبرّك به حشره اللّه مع آل زياد، ممسوخ القلب، مسخوطا عليه، و من ادّخر
[١]- البحار: ٤٥/ ٩٨.