مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٤٧ - الأخبار الصحابة و التابعين، عن أمير المؤمنين (عليه السّلام)
كالدخان، قوله: «أثر عين» أي من الأعيان الموجودة في الخارج، و النّحول من النّحل بالضّم بمعنى الهزال.
٣- أمالي الصدوق: القطّان، عن السكّريّ، عن الجوهريّ، عن قيس بن حفص الدارميّ، عن حسين الأشقر، عن منصور بن الأسود، عن ابي حسّان التيميّ، عن نشيط بن عبيد، عن رجل منهم، عن جرداء بنت سمين، عن زوجها هرثمة بن أبي مسلم، قال: غزونا مع عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) صفّين، فلمّا انصرفنا نزل بكربلاء فصلّى بها الغداة، ثمّ رفع إليه من تربتها فشمّها، ثمّ قال: واها لك أيّتها التربة ليحشرنّ منك أقوام يدخلون الجنة بغير حساب.
فرجع هرثمة إلى زوجته، و كانت شيعة لعليّ (عليه السّلام) فقال: أ لا احدّثك عن [١] وليّك أبي الحسن، نزل بكربلاء فصلّى، ثمّ رفع إليه من تربتها، فقال: واها لك أيّتها التربة ليحشرن منك أقوام يدخلون الجنّة بغير حساب، قالت: أيّها الرجل فإنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) لم يقل إلّا حقّا.
فلمّا قدم الحسين (عليه السّلام)، قال هرثمة: كنت في البعث الذين بعثهم عبيد اللّه بن زياد، فلمّا رأيت المنزل و الشجر ذكرت الحديث فجلست على بعيري ثمّ صرت إلى الحسين (عليه السّلام) فسلمت عليه و أخبرته بما سمعت من أبيه في ذلك المنزل الذي نزل به الحسين (عليه السّلام)، فقال: معنا أنت أم [٢] علينا؟ فقلت: لا معك و لا عليك خلّفت صبية أخاف عليهم عبيد اللّه بن زياد، قال: فامض حيث لا ترى لنا مقتلا و لا تسمع لنا صوتا فو الّذي نفس [ال] حسين (عليه السّلام) بيده لا يسمع اليوم واعيتنا احد فلا يعيننا إلّا أكبّه اللّه لوجهه [٣] في جهنم [٤].
توضيح: قال الجوهري: إذا تعجّبت من طيب شيء قلت: واها له ما أطيبه.
أقول: لعلّ المراد إنّ مع سماع الواعية و ترك النصرة العذاب أشدّ و إلّا فالظاهر وجوب نصرتهم على أي حال.
[١]- في الأصل: من.
[٢]- أو/ خ.
[٣]- في الأصل: بوجهه.
[٤]- ص ١١٧ ح ٦ و البحار: ٤٤/ ٢٥٥ ح ٤.