مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧١٤ - الأخبار الصحابة و التابعين و الرواة
٢- باب إتيان الأنبياء و الأوصياء لزيارته (عليه السّلام)
الأخبار: الصحابة و التابعين و الرواة
١- كامل الزيارات: الحسن بن عبد اللّه بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن الحسين ابن بنت أبي حمزة الثمالي قال: خرجت في آخر زمان بني مروان إلى [زيارة] قبر الحسين بن عليّ (عليهما السّلام) مستخفيا من أهل الشام حتّى انتهيت [١] إلى كربلاء فاختفيت في ناحية القرية حتّى إذا ذهب من الليل نصفه أقبلت نحو القبر، فلمّا دنوت منه أقبل نحوي رجل فقال لي: انصرف مأجورا فإنّك لا تصل إليه فرجعت فزعا حتّى إذا كاد يطلع الفجر أقبلت نحوه حتّى إذا دنوت منه خرج إليّ الرجل فقال لي: يا هذا إنّك لن [٢] تصل إليه، فقلت له: عافاك اللّه و لم لا أصل إليه و قد أقبلت من الكوفة اريد زيارته؟ فلا تحل بيني و بينه عافاك اللّه و أنا أخاف أن اصبح فيقتلوني أهل الشام إن أدركوني هاهنا، قال: فقال لي: اصبر قليلا فانّ موسى بن عمران (عليه السّلام) سأل اللّه أن يأذن له في زيارة قبر الحسين بن علي (عليهما السّلام) فأذن له فهبط من السماء في سبعين ألف ملك فهم بحضرته من أوّل الليل ينتظرون طلوع الفجر، ثمّ يعرجون [٣] إلى السماء.
قال: فقلت [له]: فمن أنت عافاك اللّه قال: أنا من الملائكة الّذين امروا بحرس قبر الحسين (عليه السّلام) و الاستغفار لزوّاره، فانصرفت و قد كاد [أن] يطير عقلي لما سمعت منه، قال: فأقبلت (حتّى إذا طلع الفجر أقبلت) [٤] نحوه فلم يحل بيني و بينه [أحد] فدنوت منه [٥] فسلّمت عليه، و دعوت اللّه على قتلته و صلّيت الصبح و أقبلت مسرعا مخافة أهل الشام. [٦]
٢- أقول: في بعض مؤلّفات أصحابنا: قال: روي عن سليمان الأعمش
[١]- في الأصل: أتيت.
[٢]- في المصدر، و خ: لا.
[٣]- في البحار: يرجعون.
[٤]- في المصدر: لما طلع الفجر.
[٥]- في المصدر: من القبر.
[٦]- ص ١١١ ح ٢ و البحار: ٤٥/ ٤٠٨ ح ١٤.