مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٨ - الأئمّة، الصادق (عليهم السّلام)
الجزيرة، فعبد اللّه تبارك و تعالى فيها سبعمائة عام حتّى ولد الحسين بن عليّ (عليهما السّلام) فقال الملك لجبرئيل: يا جبرئيل، أين تريد؟ قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ أنعم على محمّد (صلى اللّه عليه و آله) بنعمة فبعثت اهنّئه من اللّه و منّي.
فقال: يا جبرئيل احملني معك لعلّ محمّدا (صلى اللّه عليه و آله) يدعو لي، قال: فحمله، قال: فلمّا دخل جبرئيل على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) هنّأه من اللّه عزّ و جلّ و منه و أخبره بحال فطرس، فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): قل له: تمسّح بهذا المولود وعد إلى مكانك، قال:
فتمسّح فطرس بالحسين بن عليّ (عليهما السّلام) و ارتفع.
فقال: يا رسول اللّه، أما إنّ أمّتك ستقتله و له عليّ مكافأة ألّا يزوره زائر إلّا أبلغته عنه، و لا يسلّم عليه مسلّم إلّا أبلغته سلامه، و لا يصلّي عليه مصلّ إلّا أبلغته صلاته، ثمّ ارتفع. [١]
كامل الزيارات: محمّد بن جعفر الرزّاز، عن ابن أبي الخطّاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللّه بن القاسم، عن إبراهيم بن شعيب، مثله [٢].
أقول: قد مضى بتغيير ما في باب أخذ ميثاقهم من الملائكة.
٨- المناقب لابن شهرآشوب: ابن عبّاس و الصادق (عليه السّلام)، مثله.
ثمّ قال: و قد ذكر الطوسيّ في المصباح رواية عن القاسم بن (أبي) العلاء الهمدانيّ حديث فطرس الملك في الدعاء.
و في المسألة الباهرة في تفضيل الزهراء الطاهرة: عن أبي محمّد الحسن بن طاهر القائينيّ الهاشميّ: إنّ اللّه تعالى كان خيّره بين عذابه في الدنيا أو في الآخرة، فاختار عذاب الدنيا، فكان معلّقا بأشفار عينيه في جزيرة في البحر، لا يمرّ به حيوان، و تحته دخان منتن غير منقطع، فلمّا أحسّ الملائكة نازلين سأل من مرّ به منهم عمّا أوجب لهم ذلك؟
فقال: ولد للحاشر النبيّ الاميّ أحمد من بنته و وصيّه ولد يكون منه أئمّة الهدى إلى يوم القيامة، فسأل من أخبره أنّه يهنّىء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بتلك عنه، و يعلم
[١]- ص ١١٨ ح ٨، البحار: ٤٣/ ٢٤٣ ح ١٨.
[٢]- ص ٦٦ ب ٢٠ ح ١، البحار: ٤٣/ ٢٤٤.