مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٣٥ - الأئمة الصادق (عليهم السّلام)
الخيل الّذين أمرهم عمر بن سعد بوطإ جسم الحسين بسنابك الخيل، و هشّمت أضلاعه، و جررت نطعا من تحت عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) و هو عليل حتّى كببته على وجهه، و خرمت اذني صفيّة بنت الحسين (عليه السّلام) لقرطين كانا في اذنيها.
قال السّدي: فبكى قلبي هجوعا، و عيناي دموعا، و خرجت اعالج على إهلاكه و إذا بالسراج قد ضعفت، فقمت أزهرها فقال: اجلس و هو يحكي (لي) متعجّبا من نفسه و سلامته، و مدّ اصبعه ليزهرها [١] فاشتعلت به ففرّكها [٢] في التراب، فلم تنطف فصاح بي أدركني يا أخي فكببت الشّربة عليها، و أنا غير محبّ لذلك، فلمّا شمّت النار رائحة الماء ازدادت قوّة، و صاح بي ما هذه النار و ما يطفئها؟ قلت: ألق نفسك في النهر، فرمى بنفسه، [ف] كلّما ركس جسمه في الماء اشتعلت في جميع بدنه كالخشبة البالية في الريح البارح [٣]، هذا و أنا أنظره، فو اللّه الّذي لا إله إلّا هو لم تطفأ حتّى صار فحما و صار على وجه الماء ألا لعنة اللّه على الظالمين، «وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ» [٤].
١٠- أمالي الطوسي: بالإسناد عن ابن عطيّة، قال: سمعت جدّي أبا امّي بزيعا، قال: كنّا نمرّ و نحن غلمان زمن خالد على رجل في الطريق جالس أبيض الجسد أسود الوجه، و كان الناس يقولون: خرج على الحسين (عليه السّلام) [٥].
الأئمة: الصادق (عليهم السّلام)
١١- عقاب الأعمال: أبي، عن محمّد بن يحيى، عن الأشعري، عن عبد اللّه ابن محمّد، عن عليّ بن زياد، عن محمّد بن عليّ الحلبي، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام):
إنّ آل أبي سفيان قتلوا الحسين بن عليّ (عليهما السّلام) فنزع اللّه ملكهم، و قتل هشام زيد ابن علي (عليهما السّلام) فنزع اللّه ملكه، و قتل الوليد يحيى بن زيد- (رحمه اللّه)- فنزع اللّه ملكه [٦].
[١]- لزهرها/ خ.
[٢]- فعركها/ خ.
[٣]- البارح: الريح الحارة.
[٤]- البحار: ٤٥/ ٣١٩.
[٥]- ٢/ ٣٣٧، و البحار: ٤٥/ ٣٢٢ ح ١٧.
[٦]- ص ٢٦١ ح ١١، و البحار: ٤٥/ ٣٠٨ ح ٩.