مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٦١ - الأئمّة عليّ بن الحسين (عليهم السّلام)
فبينا أنا على هذه الحالة و إذا به قد قصدني، ففررت منهزمة، و أنا أظنّ أنّي أسلم منه، و إذا [١] به قد تبعني، فذهبت خشية منه و إذا بكعب الرمح بين كتفي، فسقطت على وجهي، فخرم اذني و أخذ قرطي و مقنعتي، و ترك الدماء تسيل على خدّي، و رأسي تصهره الشمس، و ولّى راجعا إلى الخيم، و أنا مغشيّ عليّ، و إذا أنا بعمّتي عندي تبكي و هي تقول: قومي نمضي ما أعلم ما جرى على البنات و أخيك العليل، فقمت و قلت: يا عمّتاه هل من خرقة أستر بها رأسي عن أعين النظّار؟ فقالت: يا بنتاه و عمّتك مثلك فرأيت رأسها مكشوفة، و متنها قد اسودّ من الضرب، فما رجعنا إلى الخيمة إلّا و هي قد انتهبت و ما فيها، و أخي عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) مكبوب على وجهه لا يطيق الجلوس من كثرة الجوع و العطش و الأسقام، فجعلنا نبكي عليه و يبكي علينا. [٢]
أقول: قد مرّت الرواية بعينها. [٣]
الأئمّة: عليّ بن الحسين (عليهم السّلام)
٢- كامل الزيارات: [٤] عبيد اللّه [٥] بن الفضل بن محمّد بن هلال، عن سعيد ابن محمّد، عن محمّد بن سلام الكوفيّ، عن أحمد بن محمّد الواسطيّ، عن عيسى بن أبي شيبة القاضيّ، عن نوح بن درّاج، عن قدامة بن زائدة، عن أبيه قال: قال عليّ بن الحسين (عليهما السّلام): بلغني يا زائدة أنّك تزور قبر أبي عبد اللّه (عليه السّلام) أحيانا؟ فقلت: إنّ ذلك لكما بلغك، فقال (عليه السّلام) لي: فلما ذا تفعل ذلك و لك مكان عند سلطانك الّذي لا يحتمل أحدا على محبّتنا و تفضيلنا، و ذكر فضائلنا، و الواجب على هذه الامّة من حقّنا؟
فقلت: و اللّه ما اريد بذلك إلّا اللّه و رسوله و لا أحفل بسخط من سخط، و لا يكبر في
[١]- و إذا أنا/ خ.
[٢]- البحار: ٤٥/ ٦٠.
[٣]- تقدمت في ص ٣٠٥ من كتابنا هذا
[٤]- هذا الحديث ليس من أصل كتاب كامل الزيارات، بل أدرجه فيه بعض تلامذة ابن قولويه (قدّس سرّه) كما صرح في صدر الخبر، إلّا أن المصنف أورده كما في البحار من غير تنبيه، بحيث يظهر أنه من كتاب كامل الزيارات، راجع المصدر ص ٢٥٩ ح ١، و هكذا نبّه المحدّث النوري مفصلا في المستدرك ج ٣ ص ٥٢٢ فراجع.
[٥]- في الأصل: عبد اللّه.