مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٧٣ - الكتب
و هي قرى من أرض العرب تدنو من الريف، يقال: سيف مشرفيّ، «و القنا» بالكسر جمع قناة و هي الرمح «و رمح خطّار» ذو اهتزاز، و يقال: «خطران الرمح» ارتفاعه و انخفاضه للطعن، و «الكاهل» أبو قبيلة من أسد و كذا دودان أبو قبيلة منهم، «و خندف» في الأصل لقب ليلى بنت عمران سمّيت به القبيلة، و قيس أبو قبيلة من مضر، و هو قيس غيلان [١]، «و العرين» مأوى الأسد الذي يألفه.
و في بعض النسخ «العريز» و كأنّه من المعارزة بمعنى المعاندة، «و الخدر» الستر «و أسد خادر» أي داخل الخدر، «و رجل فرّ» أي فرّار، و يقال: «ملك محجّب» أي محتجب عن الناس.
الكتب:
٢- قال الشيخ المفيد في الإرشاد: روى الكلبيّ و المدائنيّ و غيرهما من أصحاب السيرة قالوا: لمّا مات الحسن (عليه السّلام) تحرّكت الشيعة بالعراق، و كتبوا إلى الحسين (عليه السّلام) في خلع معاوية و البيعة له، فامتنع عليهم، و ذكر أنّ بينه و بين معاوية عهدا و عقدا لا يجوز له نقضه حتى تمضي المدّة، فإذا مات معاوية نظر في ذلك.
فلمّا مات معاوية و ذلك للنصف من شهر رجب سنة ستّين من الهجرة، كتب يزيد إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، و كان على المدينة من قبل معاوية أن يأخذ الحسين (عليه السّلام) بالبيعة له و لا يرخّص له في التأخير عن ذلك، فأنفذ الوليد إلى الحسين (عليه السّلام) في الليل فاستدعاه فعرف الحسين (عليه السّلام) الذي أراد، فدعا جماعة من مواليه و أمرهم بحمل السلاح، و قال لهم: إنّ الوليد قد استدعاني في هذا الوقت، و لست آمن أن يكلّفني فيه أمرا لا اجيبه [٢] إليه و هو غير مأمون، فكونوا معي، فإذا دخلت إليه فاجلسوا على الباب، فإن سمعتم صوتي قد علا فادخلوا عليه لتمنعوه عنّي.
فصار الحسين (عليه السّلام) إلى الوليد بن عتبة فوجد عنده مروان بن الحكم فنعى إليه الوليد معاوية فاسترجع الحسين (عليه السّلام) ثمّ قرأ عليه كتاب يزيد، و ما أمره فيه من
[١]- في البحار: عيلان.
[٢]- في المصدر: لا اجيب.