مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٣٩ - الكتب
إلّا اللّه.
أنا ابن من ضرب بين يدي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بسيفين، و طعن برمحين، و هاجر الهجرتين، و بايع البيعتين، و قاتل ببدر و حنين، و لم يكفر باللّه طرفة عين، أنا ابن صالح المؤمنين، و وارث النبيّين، و قامع الملحدين، و يعسوب المسلمين، و نور المجاهدين، و زين العابدين، و تاج البكّائين، و أصبر الصابرين، و أفضل القائمين من آل ياسين رسول ربّ العالمين، أنا ابن المؤيّد بجبرئيل، المنصور بميكائيل، أنا ابن المحامي عن حرم المسلمين، و قاتل المارقين و الناكثين و القاسطين، و المجاهد أعداءه الناصبين، و أفخر من مشى من قريش أجمعين، و أوّل من أجاب و استجاب للّه و لرسوله من المؤمنين، و أوّل السابقين، و قاصم المعتدين، و مبيد المشركين، و سهم من مرامي اللّه على المنافقين، و لسان حكمة العابدين، و ناصر دين اللّه، و وليّ أمر اللّه، و بستان حكمة اللّه، و عيبة علمه.
سمح، سخي، بهي، بهلول، زكي، أبطحيّ، رضيّ، مقدام، همام، صابر، صوّام، مهذّب، قوّام، قاطع الأصلاب، و مفرّق الأحزاب، أربطهم عنانا، و أثبتهم جنانا، و أمضاهم عزيمة، و أشدّهم شكيمة، أسد باسل، يطحنهم في الحروب إذا ازدلفت الأسنّة، و قربت الأعنّة، طحن الرحا، و يذروهم فيها ذر و الريح الهشيم، ليث الحجاز، و كبش العراق، مكيّ مدنيّ، خيفيّ، عقبيّ، بدريّ احديّ، شجريّ، مهاجريّ، من العرب سيّدها، و من الوغى ليثها، وارث المشعرين، و أبو السبطين: الحسن و الحسين، ذاك جدّي عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام).
ثمّ قال: أنا ابن فاطمة الزهراء، أنا ابن سيّدة النساء، فلم يزل يقول: أنا أنا، حتّى ضجّ الناس بالبكاء و النجيب، و خشي يزيد لعنه اللّه أن يكون فتنة فأمر المؤذّن فقطع عليه الكلام، فلمّا قال المؤذّن: اللّه أكبر اللّه أكبر قال عليّ (عليه السّلام): لا شيء أكبر من اللّه، فلمّا قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، قال عليّ بن الحسين (عليهما السّلام): شهد بها شعري و بشري و لحمي و دمي، فلمّا قال المؤذّن: أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) التفت من فوق المنبر إلى يزيد فقال: محمّد هذا جدّي أم جدّك يا يزيد؟ فإن زعمت أنّه جدّك فقد كذبت و كفرت، و إن زعمت أنّه جدّي فلم قتلت عترته؟ قال: و فرغ