مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٠٧ - أقول
و جاءت تميم بسبعة عشر رأسا و في رواية ابن شهرآشوب: بتسعة عشر، و جاءت بنو أسد بستّة عشر رأسا، و في رواية ابن شهرآشوب: بتسعة رءوس، و جاءت مذحج بسبعة رءوس، و جاءت سائر الناس بثلاثة عشر رأسا، و قال ابن شهرآشوب: و جاء سائر الجيش بتسعة رءوس، و لم يذكر مذحج قال: فذلك سبعون رأسا. ثم قال: و جاء وا بالحرم اسارى إلّا شهربانويه فإنّها أتلفت [١] نفسها في الفرات. [٢]
توضيح: و لنوضّح بعض مشكلات ما تقدّم في هذا الباب.
قوله: «لو لا تقارب الأشياء» أي قرب الآجال أو إناطة الأشياء بالأسباب بحسب المصالح، أو أنّه يصير سببا لتقارب الفرج، و غلبة أهل الحقّ و لمّا يأت أوانه، و في بعض النسخ «لو لا تفاوت الأشياء» أي في الفضل و الثواب.
قوله: «فلم يبعد» أي من الخير و النجاح و الفلاح، و قد شاع قولهم: بعدا له و أبعده اللّه، «و الاغذاذ [٣] في السير» الإسراع، و قال الجزريّ: في حديث أبي قتادة:
«فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد» أي لا يلتفت و لا يعطف عليه، «و ألوى برأسه و لوّاه» إذا [أ] ماله من جانب إلى جانب انتهى.
«و الوله» الحيرة، و ذهاب العقل حزنا، و المراد هنا شدّة الشوق، و قال الفيروزآباديّ: «عسل الذئب أو الفرس يعسل عسلا و عسلانا» اضطرب في عدوه و هزّ رأسه، و العسل الناقة السريعة، و أبو عسله بالكسر الذئب انتهى، أي يتقطّعها الذئاب الكثيرة العدو السريعة أو الأعمّ منه و من سائر السباع، «و الكرش» من الحيوانات كالمعدة للإنسان، «و الأجربة» جمع الجراب و هو الهميان اطلق على بطونها على الاستعارة، و لعلّ المعنى أنّي أصير بحيث يزعم الناس أنّي أصير كذلك بقرينة قوله
[١]- ألقت/ خ.
[٢]- البحار: ٤٥/ ٦٢، و هذا قول لا يعتدّ به، و المعتمد ما رواه الشيخ الصدوق في عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٢٦ ح ٦، و القطب الراوندي في الخرائج و الجرائح- المخطوط- ص ٣٩٠ ح ٦٧، و نقله العلامة المجلسي عنهما في البحار ج ٤٦/ ص ٨ ح ١٩ و ص ١٠ ح ٢١، حسب الترتيب، حيث قالا: إنها ماتت في نفاسها، فتدبّر.
[٣]- في الأصل: الإقذاذ، و الظاهر أنه تصحيف.