مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٩٣ - الكتب
الفيروزآباديّ: «تنفّس في الإناء» شرب من غير أن يبينه عن فيه انتهى. أو عن التفرّج و التوسّع يقال: «أنت في نفس من عمرك» أي في سعة و فسحة، و قال الجزريّ فيه:
فلو كنت تنفّست أي أطلت الكلام.
الرضا (عليه السّلام)
٩- كامل الزيارات: حكيم بن داود بن حكيم، عن سلمة، عن الحسين بن عليّ بن صاعد البربريّ قيّما لقبر الرضا (عليه السّلام) قال: حدّثني أبي، قال: دخلت على الرضا (عليه السّلام) فقال لي: ترى هذه البومة، ما يقول الناس؟ قال: قلت: جعلت فداك جئنا نسألك، قال: فقال [لي]: هذه البومة كانت على عهد جدّي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) تأوي المنازل و القصور و الدور، و كانت إذا أكل الناس الطعام تطير فتقع أمامهم، فيرمى إليها بالطعام و تسقى ثمّ ترجع إلى مكانها، و لمّا قتل الحسين بن عليّ (صلوات الله عليهما) خرجت من العمران إلى الخراب و الجبال و البراري، و قالت: بئس الأمّة أنتم قتلتم ابن نبيّكم و لا آمنكم على نفسي. [١]
الكتب:
١٠- في بعض مؤلّفات الأصحاب: قال: و روي عن طريق أهل البيت (عليهم السّلام) أنّه لمّا استشهد الحسين (عليه السّلام) بقي في كربلاء صريعا، و دمه على الأرض مسفوحا، و إذا بطائر أبيض قد أتى و تمسّح بدمه، و جاء و الدم يقطر منه فرأى طيورا تحت الظلال على الغصون و الأشجار، و كلّ منهم يذكر الحبّ و العلف و الماء، فقال لهم ذلك الطير المتلطّخ بالدم: يا ويلكم أ تشتغلون بالملاهي، و ذكر الدنيا و المناهي، و الحسين (عليه السّلام) في أرض كربلاء في هذا الحرّ ملقى على الرمضاء، ظام مذبوح و دمه مسفوح، فعادت الطيور كلّ منهم قاصدا كربلاء، فرأوا سيّدنا الحسين (عليه السّلام) ملقى في
[١]- ص ٩٩ ح ٢ و البحار: ٤٥/ ٢١٤ ح ٣٥.