مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٦٠ - الصادق، عن أبيه، عن جدّه، عن الحسن بن عليّ (عليهم السّلام)
عن أبيه، عن جدّه (عليهم السّلام) أنّ الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السّلام) دخل يوما إلى الحسن (عليه السّلام)، فلمّا نظر إليه بكى، فقال له: ما يبكيك يا أبا عبد اللّه؟ قال: أبكي لما يصنع بك، فقال له الحسن (عليه السّلام): إنّ الذي يؤتى إليّ سمّ يدسّ إليّ فاقتل به، و لكن لا يوم كيومك يا أبا عبد اللّه، يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل يدّعون أنّهم من أمّة جدّنا محمّد (صلى اللّه عليه و آله) و ينتحلون دين الإسلام، فيجتمعون على قتلك و سفك دمك، و انتهاك حرمتك، و سبي ذراريك و نسائك، و انتهاب ثقلك، فعندها تحلّ ببني اميّة اللعنة، و تمطر السماء رمادا و دما، و يبكي عليك كلّ شيء حتّى الوحوش في الفوات، و الحيتان في البحار [١].
وحده ١١- قرب الإسناد: عنهما [٢]، عن حنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال:
زوروا الحسين (عليه السّلام) و لا تجفوه، فإنّه سيّد شباب الشهداء، و سيّد شباب أهل الجنّة، و شبيه يحيى بن زكريّا، و عليهما بكت السماء و الأرض [٣].
١٢- أمالي الطوسي: المفيد، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفّار، عن ابن عيسى عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن أبي فاختة، قال: كنت أنا و أبو سلمة السرّاج و يونس بن يعقوب و الفضيل بن يسار عند أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السّلام)، فقلت له: جعلت فداك إنّي أحضر مجالس هؤلاء القوم فأذكر كم في نفسي، فأيّ شيء أقول؟ فقال: يا حسين إذا حضرت مجالس هؤلاء، فقل: «اللهمّ أرنا الرخاء و السرور فإنّك تأتي على ما تريد»، قال: فقلت: جعلت فداك إنّي أذكر الحسين بن عليّ فأيّ شيء أقول إذا ذكرته؟ فقال: قل: «صلّى اللّه عليك يا أبا عبد اللّه» تكرّرها ثلاثا.
ثمّ أقبل علينا، و قال: إنّ أبا عبد اللّه الحسين (عليه السّلام) لمّا قتل بكت عليه
[١]- ص ١٠١ ح ٣ و البحار: ٤٥/ ٢١٨ ح ٤٤.
[٢]- يعني محمد بن عبد الحميد و عبد الصمد بن محمد.
[٣]- ص ٤٨ و البحار: ٤٥/ ٢٠١ ح ٢.