مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٩٣ - الأخبار، و الصحابة، و التابعين
فرخ نبيّك الكريم عليه أفضل الصلاة و السلام [١].
٢- كامل الزيارات: محمّد بن عبد اللّه بن عليّ الناقد، عن أبي هارون العبسيّ، عن جعفر بن حيّان [٢]، عن خالد الربعيّ، قال: حدّثني من سمع كعبا يقول: أوّل من لعن قاتل الحسين (عليه السّلام) إبراهيم خليل الرحمن [لعنه] و أمر ولده بذلك، و أخذ عليهم العهد و الميثاق، ثمّ لعنه موسى بن عمران و أمر امّته بذلك، ثمّ لعنه داود و أمر بني إسرائيل بذلك.
ثمّ لعنه عيسى و أكثر أن [٣] قال: يا بني إسرائيل العنوا قاتله و إن أدركتم أيّامه فلا تجلسوا عنه فإنّ الشهيد معه كالشهيد مع الأنبياء «مقبلا» غير مدبر، و كأنّي أنظر إلى بقعته، و ما من نبيّ إلّا و قد زار كربلاء و وقف عليها و قال: إنّك لبقعة كثيرة الخير، فيك يدفن القمر الأزهر [٤].
توضيح: قوله: «مقبل» الأصوب مقبلا أي: كشهيد استشهد معهم حال كونه مقبلا على القتال غير مدبر و على ما في النسخ صفة لقوله كالشهيد لأنّه في قوّة النكرة.
٣- في بعض مؤلّفات المتأخّرين: إنّه لمّا جمع ابن زياد لعنه اللّه قومه لحرب الحسين (عليه السّلام) (و) كانوا سبعين ألف فارس، فقال ابن زياد: أيّها الناس من منكم يتولّى قتل الحسين و له ولاية أي بلد شاء؟ فلم يجبه أحد منهم، فاستدعى بعمر بن سعد لعنه اللّه، و قال له: يا عمر [اريد] أن تتولّى حرب الحسين بنفسك فقال له: اعفني من ذلك، فقال ابن زياد: قد أعفيتك يا عمر فاردد علينا عهدنا الّذي كتبنا إليك بولاية الري، فقال عمر: أمهلنا [٥] الليلة، فقال له: قد أمهلتك فانصرف عمر بن سعد إلى منزله، و جعل يستشير قومه و إخوانه، و من يثق به من أصحابه، فلم يشر عليه أحد بذلك، و كان عند عمر بن سعد رجل من أهل الخير يقال له: كامل، و كان صديقا لأبيه من قبله، فقال له: يا عمر، ما لي أراك بهيئة [٦] و حركة فما الذي
[١]- البحار: ٤٥/ ٣١٥.
[٢]- في المصدر: حنان.
[٣]- ثمّ/ خ.
[٤]- ص ٦٧ ح ٢ و البحار: ٤٤/ ٣٠١ ح ١٠.
[٥]- في الاصل: أمهلني.
[٦]- بهيبة/ خ.