مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٢٤ - الرواة
مدينة جدّنا لا تقبلينا * * * فبالحسرات و الأحزان جئنا
خرجنا منك بالأهلين جمعا * * * رجعنا لا رجال و لا بنينا
و كنّا في الخروج بجمع شمل * * * رجعنا حاسرين مسلّبينا
و كنّا في أمان اللّه جهرا * * * رجعنا بالقطيعة خائفينا
و مولانا الحسين لنا أنيس * * * رجعنا و الحسين به رهينا
فنحن الضائعات بلا كفيل * * * و نحن النائحات على أخينا
و نحن السائرات على المطايا * * * نشال على جمال المبغضينا
و نحن بنات يس و طه * * * و نحن الباكيات على أبينا
و نحن الطاهرات [١]بلا خفاء * * * و نحن المخلصون المصطفونا
و نحن الصابرات على البلايا * * * و نحن الصادقون الناصحونا
ألا يا جدّنا قتلوا حسينا * * * و لم يرعوا جناب اللّه فينا
ألا يا جدّنا بلغت عدانا * * * مناها و اشتفى الأعداء فينا
لقد هتكوا النساء و حمّلوها * * * على الأقتاب قهرا أجمعينا
و زينب أخرجوها من خباها * * * و فاطم والهة تبدي الأنينا
سكينة تشتكي من حرّ وجد * * * تنادي: الغوث ربّ العالمينا
و زين العابدين بقيد ذلّ * * * و راموا قتله أهل الخؤونا
فبعدهم على الدنيا تراب * * * فكأس الموت فيها قد سقينا
و هذي قصّتي مع شرح حالي * * * ألا يا سامعون ابكوا علينا
قال الراوي: و أمّا زينب فأخذت بعضادتي باب المسجد و نادت: يا جدّاه إنّي ناعية إليك أخي الحسين (عليه السّلام)، و هي مع ذلك لا تجفّ لها عبرة، و لا تفتر من البكاء و النحيب، و كلّما نظرت إلى عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) تجدّد حزنها و زاد وجدها [٢].
[١]- الظاهرات/ خ.
[٢]- البحار: ٤٥/ ١٩٥.