مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٧١ - الرضيّ
يا قاتلي بالصدود رفقا * * * بمهجة شفّها [١]غليل
غصن من البان حيث مالت * * * ريح الخزامى [٢]به تميل
يسطو علينا بغنج لحظ * * * كأنّه مرهف صقيل
كما سطت بالحسين قوم * * * أراذل ما لهم اصول
يا أهل كوفان لم غدرتم * * * بنا و كم أنتم نكول؟
أنتم كتبتم إليّ كتبا * * * و في طرطيّاتها ذحول [٣]
فراقبوا اللّه في خباي * * * فيه لنا فتية غفول
و أمّ كلثوم قد تنادي * * * ليس الّذي حلّ بي قليل
تقول لمّا رأته: خلّوا * * * قد خسفت صدره الخيول
جاشت بشطّ الفرات تدعو * * * ما فعل السيّد القتيل
أين الّذي حين أرضعوه * * * ناغاه في المهد جبرئيل
أين الّذي حين غمّدوه * * * قبّله أحمد الرسول
أين الّذي جدّه النبيّ * * * و امّه فاطم [٤]البتول
أنا ابن منصور لي لسان * * * على ذوي النصب يستطيل
ما الرفض ديني و لا اعتقادي * * * و لست عن مذهبي أحول
قال: و لدعبل الخزاعيّ «(رحمه اللّه)»:
أ أسبلت دمع العين بالعبرات * * * و بتّ تقاسي شدّة الزفرات
و تبكي لآثار لآل محمّد * * * فقد ضاق منك الصدر بالحسرات
ألا فابكهم حقّا و بلّ عليهم * * * عيونا لريب الدهر منسكبات
فلا تنس في يوم الطفوف مصابهم * * * و داهية من أعظم النكبات
سقى اللّه أجداثا على أرض كربلا * * * مرابيع أمطار من المزنات
و صلّى على روح الحسين حبيبه * * * قتيلا لدى النهرين بالفلوات
[١]- في احدى النسخ: ببهجة شعتها، و في الاخرى: ببهجة شفها.
[٢]- الخزامى: نبت زهره من اطيب الازهار.
[٣]- في الاصل: دخول. الذحل: الثأر، العداوة و الحقد.
[٤]- فاطمة/ خ.