مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧١٨ - الأخبار الصحابة و التابعين
فانصرف الندماء، فصار المجالس مأتما، فأقبل عليّ سابور فقال: انظر هل لك فيه حيلة؟ فدعوت بشمعة فنظرت فإذا كبده و طحاله و ريته و فؤاده خرج منه في الطست فنظرت إلى أمر عظيم فقلت: ما لأحد في هذا صنع إلّا أن يكون لعيسى الّذي كان يحيي الموتى فقال لي سابور: صدقت و لكن كن هاهنا في الدار إلى أن يتبيّن ما يكون من أمره، فبتّ عندهم و هو بتلك الحال ما رفع رأسه، فمات في وقت السحر.
قال محمّد بن موسى: قال لي موسى بن سريع: كان يوحنّا يزور قبر الحسين (عليه السّلام) و هو على دينه، ثمّ أسلم بعد هذا و حسن إسلامه. [١]
٤- دعوات الراوندي: حدّثني الشيخ أبو جعفر النيسابوري رضي اللّه عنه قال: خرجت ذات سنة إلى زيارة الحسين (عليه السّلام) في جماعة، فلمّا كنّا على فرسخين من المشهد أو أكثر، أصاب رجلا من الجماعة الفالج، و صار كأنّه قطعة لحم، قال: و جعل يناشدنا باللّه أن لا نخلّيه و أن نحمله إلى المشهد فقام عليه من يراعيه و يحافظه على البهيمة.
فلمّا دخلنا الحضرة وضعناه على ثوب و أخذ رجلان منّا طرفي الثوب و رفعناه على القبر، و كان يدعو و يتضرّع و يبكي و يبتهل، و يقسم على اللّه بحقّ الحسين (عليه السّلام) أن يهب له العافية، قال: فلمّا وضع الثوب على الأرض جلس الرجل و مشى و كأنّما نشط من عقال [٢].
٤- باب نادر
الأخبار: الصحابة و التابعين
١- نوادر عليّ بن أسباط: عن غير واحد [من أصحابنا] قال: لمّا بلغ أهل البلدان ما كان من أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قدمت لزيارته مائة ألف امرأة ممّن كانت لا تلد، فولدن كلّهنّ. [٣]
[١]- ١/ ٣٢٧ و البحار: ٤٥/ ٣٩٩ ح ١٠.
[٢]- ص ٢٠٥ ح ٥٥٨ و البحار: ٤٥/ ٤٠٨ ح ١٥.
[٣]- ص ١٢٣ و البحار: ٤٥/ ٢٠٠ ح ٤٢ و تمام الحديث مذكور في البحار: ١٠١/ ٧٥ ح ٢٤ و عوالم العلوم:
٦٣/ ٦٩٠ ح ٨ (مخطوط) فراجع.