مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٩ - الأخبار الصحابة و التابعين
به أنفسنا، و قاتلنا معهم من ناواهم، فأقول لهم: أبشروا فأنا نبيّكم محمّد، و لقد كنتم في الدنيا كما قلتم، ثمّ أسقيهم من حوضي فيصدرون مرويّين مستبشرين، ثمّ يدخلون الجنّة خالدين فيها أبد الآبدين [١].
٣- باب آخر و هو ما أخبر اللّه نبيّنا (صلى اللّه عليه و آله) بشهادته و شهادة أخيه الحسن عموما بواسطة جبرئيل (عليه السّلام) خصوصا
الأخبار: الصحابة و التابعين
١- روي في بعض مؤلّفات الأصحاب: عن أمّ سلمة رضي اللّه عنها قالت:
دخل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ذات يوم و دخل في أثره [٢] الحسن و الحسين (عليهما السّلام) و جلسا إلى جانبيه، فأخذ الحسن على ركبته اليمنى و الحسين (عليهما السّلام) على ركبته اليسرى و جعل يقبّل هذا تارة و هذا اخرى، و إذا بجبرئيل (عليه السّلام) قد نزل و قال: يا رسول اللّه إنّك لتحبّ الحسن و الحسين، فقال: و كيف لا احبّهما و هما ريحانتاي من الدنيا و قرّتا عينيّ.
فقال جبرئيل (عليه السّلام): يا نبيّ اللّه، إنّ اللّه قد حكم عليهما بأمر فاصبر له، فقال: و ما هو يا أخي؟ قال: قد حكم على هذا الحسن أن يموت مسموما و على هذا الحسين أن يموت مذبوحا و إنّ لكلّ نبيّ دعوة مستجابة، فإن شئت كانت دعوتك لولديك الحسن و الحسين، فادع اللّه أن يسلّمهما من السمّ و القتل، و إن شئت كانت مصيبتهما ذخيرة في شفاعتك للعصاة من أمّتك يوم القيامة.
فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): يا جبرئيل أنا راض بحكم ربّي لا اريد إلّا ما يريده، و قد أحببت أن تكون دعوتي ذخيرة لشفاعتي في العصاة من أمّتي و يقضي اللّه في ولديّ ما يشاء [٣].
٢- و منه: و روي عن بعض الثقات الأخيار أنّ الحسن و الحسين (عليهما السّلام) دخلا يوم عيد إلى حجرة جدّهما رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فقالا: يا جدّاه اليوم يوم العيد، و قد تزيّن أولاد العرب بألوان اللباس، و لبسوا جديد الثياب، و ليس لنا ثوب جديد و قد توجهنا لذلك إليك،
[١]- ص ١٦ و البحار: ٤٤/ ٢٤٦ ح ٤٦.
[٢]- معه/ خ.
[٣]- البحار: ٤٤/ ٢٤١ ح ٣٥.