مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٦٩ - الكتب
و قالوا [١]: ثمّ خرج الحجّاج بن مسروق- و هو مؤذّن الحسين (عليه السّلام)- و (هو) يقول:
أقدم حسينا هاديا مهديّا * * * اليوم تلقى جدّك النبيّا
ثمّ أباك ذا النّدا عليّا * * * ذاك الذي نعرفه وصيّا
و الحسن الخير الرضي الوليّا * * * و ذا الجناحين الفتى الكميّا
و أسد اللّه الشهيد الحيّا
ثمّ حمل فقاتل حتّى قتل.
ثمّ خرج من بعده زهير بن القين رضي اللّه عنه و هو يرتجز و يقول:
أنا زهير و أنا ابن القين * * * أذود كم بالسيف عن حسين
إنّ حسينا أحد السبطين * * * من عترة البرّ التقيّ الزّين
ذاك رسول اللّه غير المين [٢] * * * أضربكم و لا أرى من شين
يا ليت نفسي قسمت قسمين
و قال محمّد بن أبي طالب: فقاتل حتّى قتل مائة و عشرين رجلا فشدّ عليه كثير بن عبد اللّه الشعبي و مهاجرين أوس التميميّ فقاتلاه، فقال الحسين (عليه السّلام) حين صرع زهير: لا يبعدك اللّه يا زهير! و لعن قاتلك لعن الذين مسخوا قردة و خنازير.
ثمّ خرج سعيد بن عبد اللّه الحنفيّ و هو يرتجز:
أقدم حسين اليوم تلقى أحمدا * * * و شيخك الخير [٣]عليّا ذا النّدا
و حسنا كالبدر وافى الأسعدا * * * و عمّك القرم الهمام الأرشدا
حمزة ليث اللّه يدعى أسدا * * * و ذا الجناحين تبوّأ مقعدا
في جنّة الفردوس يعلو صعدا
و قال في المناقب: و قيل: بل القائل لهذه الأبيات هو سويد بن عمر بن أبي المطاع، قال: فلم يزل يقاتل حتّى قتل.
[١]- في الأصل: و قال محمد بن أبي طالب.
[٢]- المين أي الكذب «النهاية ج ٤/ ص ٣٨٣».
[٣]- في البحار: الحبر.