مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٦٧ - الرضيّ
لم أنس مولاي الحسين بكربلاء * * * ملقى طريحا بالدماء رمالا
وا حسرتا كم يستغيث بجدّه * * * و الشمر منه يقطع الأوصالا
و يقول يا جدّاه ليتك حاضر * * * فعساك تمنع دوننا الأنذالا
و يقول للشمر اللعين و قد علا * * * صدرا تربّى في تقى و دلالا
يا شمر تقتلني بغير جناية * * * حقّا ستجزى في الجحيم نكالا
و اجتزّ بالعضب المهنّد رأسه * * * ظلما و هزّ برأسه العسّالا [١]
و علا به فوق السنان و كبّروا * * * للّه جلّ جلاله و تعالى
فارتجّت السبع الطباق و أظلمت * * * و تزلزلت لمصابه زلزالا
و بكين أطباق السماء و أمطرت * * * أسفا لمصرعه دما قد سالا
يا ويلكم أتكبّرون لفقد من * * * قتلوا به التكبير و التهلالا
تركوه شلوا في الفلاة و صيّروا * * * للخيل في جسد الحسين مجالا
و لقد عجبت من الإله و حلمه [٢] * * * في الحال جلّ جلاله و تعالى
كفروا فلم يخسف بهم أرضا بما * * * فعلوا و أمهلهم به إمهالا
و غدا الحصان من الوقيعة عاريا * * * ينعى الحسين و قد مضى إجفالا
متوجّها نحو الخيام مخضّبا * * * بدم الحسين و سرجه قد مالا
و تقول زينب يا سكينة قد أتى * * * فرس الحسين فانظري ذا الحالا
قامت سكينة عاينته محمحما * * * ملقى العنان فأعولت إعوالا
فبكت و قالت وا شماتة حاسدي * * * قتلوا الحسين و أيتموا الأطفالا
يا عمّتا جاء الحصان مخضّبا * * * بدم الشهيد و دمعه قد سالا
لمّا سمعن الطاهرات سكينة * * * تنعى الحسين و تظهر الإعوالا
أبرزن من وسط الخيول صوارخا * * * يندبن سبط محمّد المفضالا
فلطمن منهنّ الخدود و كشّفت * * * منها الوجوه و أعلنت إعوالا
و خمشن منهنّ الوجوه لفقد من * * * نادى مناد في السماء و قالا
[١]- العسال: الرمح، اضطرب و اشتدّ اهتزازه.
[٢]- حكمه/ خ.