مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٣١ - الرضا (عليه السّلام)
يتبرّأ منّي إمامي الذي تذكره، فيقول: ارجع [إلى] ورائك فقل للذي كنت تتولّاه و تقدّمه على الخلق، فاسأله إذ كان عندك خير الخلق أن يشفع لك، فإنّ خير الخلق حقيق أن لا يردّ إذا شفع، فيقول: إنّي أهلك عطشا، فيقول: زادك اللّه ظمأ و زادك اللّه عطشا.
قلت: جعلت فداك و كيف يقدر على الدنوّ من الحوض و لم يقدر عليه غيره؟
[ف] قال: ورع عن أشياء قبيحة، و كفّ عن شتمنا [أهل البيت] إذا ذكرنا، و ترك أشياء اجترى عليها غيره، و ليس ذلك لحبّنا و لا لهوى منه (لنا) و لكن ذلك لشدّة اجتهاده في عبادته و تديّنه، و لما قد شغل به نفسه عن ذكر الناس، فأمّا قلبه فمنافق، و دينه النّصب، و اتّباع أهل النّصب و ولاية الماضين و تقدّمه لهما على كلّ أحد. [١]
توضيح: «الرضراض» الحصى أو صغارها، قوله (عليه السّلام): «و سقيت» إسناد السقي إليها مجازيّ لسببيّتها لذلك.
الرضا (عليه السّلام)
١٤- أمالي الصدوق: الطالقانيّ، عن أحمد الهمدانيّ، عن عليّ بن الحسن ابن فضّال، عن أبيه، قال: قال الرضا (عليه السّلام): من تذكّر مصابنا و بكى لما ارتكب منّا، كان معنا في درجاتنا يوم القيامة، و من ذكّر بمصابنا [٢] فبكى و أبكى لم تبك عينه يوم تبكي العيون، و من جلس مجلسا يحيى فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت (فيه) القلوب. [٣]
١٥- عيون أخبار الرضا: القطّان و النقّاش و الطالقانيّ جميعا، عن أحمد الهمدانيّ، عن ابن فضّال، عن أبيه قال: قال الرضا (عليه السّلام): من تذكّر مصابنا فبكى و أبكى لم تبك- إلى آخر الخبر-. [٤]
[١]- ص ١٠١ ح ٦ و البحار: ٤٤/ ٢٨٩ ح ٣١.
[٢]- تذكر مصابنا/ خ.
[٣]- ص ٦٨ ح ٤ و البحار: ٤٤/ ٢٧٨ ح ١.
[٤]- ١/ ٢٢٩ ح ٤٨ و البحار: ٤٤/ ٢٧٨ ح ٢.