مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٠٢ - الأخبار الصحابة و التابعين و الرواة
إبراهيم اهبط، فهبط و معه (خلق) كثير من الملائكة، ثمّ سمعت مناديا ينادي: يا موسى اهبط، فهبط و معه كثير من الملائكة، ثمّ سمعت مناد ينادي: يا عيسى اهبط، فهبط و معه كثير من الملائكة، ثمّ سمعت دويّا عظيما و مناد ينادي: يا محمّد اهبط، فهبط و معه خلق كثير من الملائكة، فأحدق الملائكة بالقبّة.
ثمّ إنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) دخل القبّة و أخذ الرأس منها- و في رواية أنّ محمّدا قعد تحت الرأس، فانحنى الرمح و وقع الرأس في حجر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)- فأخذه و جاء به إلى آدم، فقال: يا أبي آدم ما ترى ما فعلت أمّتي بولدي من بعدي؟ فاقشعرّ لذلك جلدي، ثمّ قام جبرئيل (عليه السّلام)، فقال: يا محمّد أنا صاحب الزلزال [١]، فأمرني لازلزل بهم الأرض، و أصيح بهم صيحة واحدة يهلكون فيها، فقال: لا، فقال: يا محمّد دعني و هؤلاء الأربعين الموكّلين بالرأس، قال: فدونك، فجعل ينفخ بواحد واحد [٢] فدنا منّي، فقال: تسمع و ترى، فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) دعوه دعوه لا يغفر اللّه له، فتركني و أخذوا الرأس و ولّوا، فافتقد الرأس من تلك الليلة فما عرف له خبر، و لحق عمر بن سعد بالري، فما لحق بسلطانه و محق اللّه عمره، فاهلك في الطريق.
فقال سليمان الأعمش [٣]: قلت للرجل تنحّ عنّي لا تحرقني بنارك، و ولّيت و لا أدري بعد ذلك ما خبره [٤].
توضيح: التكفير أن يخضع الإنسان لغيره كما يكفّر العلج للدهاقين، يضع يده على صدره و يتطأمن له، و الوهن نحو نصف من الليل، قوله: «تسمع و ترى» كأنّه كلام على سبيل التهديد، أي وقفت هاهنا و تنظر و تسمع؟ أو المعنى أنّك كنت في العسكر و إن لم تفعل شيئا فكنت تسمع واعيتهم و ترى ما يفعل بهم.
٣- الاحتجاج: روى شيخ صدوق من مشايخ بني هاشم و غيره من الناس أنّه لمّا دخل عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) و حرمه على يزيد لعنه اللّه، جيء [٥] برأس الحسين
[١]- في المصدر و البحار: الزلازل.
[٢]- في المصدر: بواحد واحد فيهلك.
[٣]- في الأصل: سليمان بن الأعمش.
[٤]- المخطوط ص ٢٩٨ ح ٧٥ و البحار: ٤٥/ ١٨٤ ح ٣١.
[٥]- في الأصل و المصدر: و جيء