مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٢٢ - الأخبار الأئمّة أمير المؤمنين (عليهم السّلام)
واحدة [إلّا أنّ] أحدهما من الزبرجد الأخضر، و الآخر من الياقوت الأحمر، فقلت: يا جبرئيل لمن هذان القصران؟ فقال: أحدهما للحسن (عليه السّلام)، و الآخر للحسين (عليه السّلام).
فقلت: يا جبرئيل فلم لم يكونا على لون واحد؟ فسكت و لم يرد جوابا، فقلت:
لم لا تتكلّم؟ قال (عليه السّلام): حياء منك فقلت له: سألتك باللّه إلّا ما أخبرتني، فقال: أمّا خضرة قصر الحسن (عليه السّلام) فإنّه يموت بالسمّ، و يخضرّ لونه عند موته، و أمّا حمرة قصر الحسين (عليه السّلام)، فإنّه يقتل و يحمّر وجهه بالدّم.
فعند ذلك بكيا و ضجّ الحاضرون بالبكاء و النحيب [١].
٥- باب آخر في إخبار اللّه تعالى نبيّنا بشهادته و شهادة أخيه و امّه و أبيه (صلوات الله عليهم أجمعين)
الأخبار: الأئمّة: أمير المؤمنين (عليهم السّلام)
١- كامل الزيارات: ابن الوليد، عن محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن عليّ القرشيّ، عن عبيد بن يحيى الثوريّ، عن محمّد بن الحسين بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام)، قال: زارنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ذات يوم فقدّمنا إليه طعاما و أهدت إلينا أمّ أيمن صحفة من تمر و قعبا من لبن و زبد، فقدّمنا إليه فأكل فلمّا فرغ قمت فسكبت على يديه [٢] ماء فلمّا غسل يديه [٣] مسح وجهه و لحيته ببلّة يديه، ثم قام إلى مسجد في جانب البيت [و صلى] و خرّ ساجدا فبكى، فأطال البكاء، ثم رفع رأسه فما اجترأ منّا أهل البيت أحد يسأله عن شيء.
فقام الحسين (عليه السّلام): يدرج حتّى يصعد [٤] على فخذي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فأخذ برأسه إلى صدره و وضع ذقنه على رأس رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، ثمّ قال: يا أبه ما يبكيك، فقال:
يا بنيّ إنّي نظرت إليكم اليوم فسررت بكم [٥] سرورا لم اسرّ بكم مثله قطّ، فهبط إليّ
[١]- البحار: ٤٤/ ١٤٥ ح ١٣.
[٢]- في المصدر: يدي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).
[٣]- في البحار و الأصل: يده.
[٤]- في المصدر: صعد.
[٥]- في الأصل: إليكم.