مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٣١ - الكتب
بالقوم الّذين معهم الرءوس [١]، و لم يكن عليّ بن الحسين يكلّم أحدا من القوم [الذين معهم الرأس] في الطريق كلمة واحدة حتّى بلغوا، فلمّا انتهوا إلى باب يزيد لعنه اللّه؛ رفع محفّر بن ثعلبة صوته، فقال: هذا محفّر بن ثعلبة أتى أمير المؤمنين بالفجرة اللئام، فأجاب [ه] عليّ بن الحسين: «ما ولدت أمّ محفّر أشر [٢] و ألام» و زاد في المناقب «و لكن قبّح اللّه ابن مرجانة» [٣].
قال في المناقب: و كان عبد الرحمن بن الحكم قاعدا في مجلس يزيد- لعنه اللّه- و أنشد:
لهام بجنب الطفّ أدنى قرابة * * * من ابن زياد العبد ذي النسب الوغل
سميّة أمسى نسلها عدد الحصى * * * و بنت رسول اللّه ليست بذي نسل
قال يزيد: نعم، فلعن اللّه ابن مرجانة إذ أقدم على قتل [٤] الحسين بن فاطمة، لو كنت صاحبه لما سألني خصلة إلّا أعطيته إيّاها، و لدفعت عنه الحتف بكلّ ما استطعت، و لو بهلاك بعض ولدي، و لكن قضى اللّه أمرا فلم يكن له مردّ.
و في رواية أنّ يزيد أسرّ إلى عبد الرحمن و قال: سبحان اللّه أ في هذا الموضع؟
[أ] ما يسعك السكوت؟ [٥]
و قال المفيد: و لمّا وضعت الرءوس بين يدي يزيد لعنه اللّه و فيها رأس الحسين (عليه السّلام)، قال يزيد لعنه اللّه:
نفلّق هاما من اناس [٦]أعزّة * * * علينا و هم كانوا أعقّ و أظلما
فقال يحيى بن الحكم ما مرّ ذكره، فضرب يزيد على [٧] صدر يحيى يده و قال:
اسكت [٨].
[١]- في المصدر و البحار: الرأس.
[٢]- في الأصل: أشدّ.
[٣]- إرشاد المفيد ص ٢٧٥ و مثير الاحزان ص ٩٨ و البحار: ٤٥/ ١٢٩.
[٤]- مثل/ خ و البحار.
[٥]- البحار: ٤٥/ ١٣٠.
[٦]- في المصدر: رجال.
[٧]- في المصدر: في.
[٨]- إرشاد المفيد ص ٢٧٦ و البحار: ٤٥/ ١٣١.