مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦١٣ - الأخبار الصحابة و التابعين و الرواة
عبد اللّه في الشعير خلف، فكان كما قال لم يصل إلى الري و قتله المختار [١].
٢- و منه: أمالي أبي سهل القطّان يرويه عن ابن عيينة، قال: أدركت من قتلة الحسين (عليه السّلام) رجلين، أمّا أحدهما فإنّه طال ذكره حتى كان يلفّه.
و في رواية: كان يحمله على عاتقه، و أمّا الآخر فإنّه كان يستقبل الراوية فيشربها إلى آخرها و لا يروى و ذلك أنّه نظر إلى الحسين (عليه السّلام) و قد أهوى إلى فيه بماء و هو يشرب، فرماه بسهم، فقال الحسين (عليه السّلام): لا أرواك اللّه من [ال] ماء في دنياك و لا في آخرتك.
و في رواية: إنّ رجلا من كلب [٢] رماه بسهم فشكّ شدقه فقال الحسين (عليه السّلام):
لا أرواك اللّه، فعطش الرجل حتّى ألقى نفسه في الفرات و شرب حتّى مات [٣].
توضيح: الشكّ اللزوم و اللصوق.
٣- المناقب لابن شهرآشوب: المقتل عن ابن بابويه، و التاريخ عن الطبريّ، قال أبو القاسم الواعظ: نادى رجل: يا حسين! إنّك لن تذوق من الفرات قطرة حتّى تموت أو تنزل على حكم الأمير، فقال الحسين (عليه السّلام): اللهمّ اقتله عطشا و لا تغفر له أبدا، فغلب عليه العطش، فكان يعبّ المياه و يقول وا عطشاه حتّى تقطّع.
تاريخ الطبريّ: إنّه كان هذا المنادي عبد اللّه بن الحصين الأزديّ رواه حميد بن مسلم، و في رواية: كان رجلا من دارم.
فضائل العشرة: عن أبي السعادات بالإسناد في خبر أنّه لمّا رماه الدارميّ بسهم، فأصاب حنكه جعل يتلقّى الدم، ثمّ يقول هكذا إلى المساء، فكان هذا الدارميّ يصيح من الحرّ في بطنه و البرد في ظهره، بين يديه المراوح و الثلج، و خلفه الكانون [٤] و النار، و هو يقول: اسقوني فيشرب العسّ [٥] ثمّ يقول: اسقوني أهلكني العطش، قال: فانقدّ بطنه.
ابن بطّة في الإبانة و ابن جرير في التاريخ: إنّه نادى الحسين ابن جوزة فقال: يا حسين أبشر فقد تعجّلت النار في الدنيا قبل الآخرة، قال: ويحك أنا؟ قال:
[١]- ٣/ ٢١٣ و البحار: ٤٥/ ٣٠٠ ح ١.
[٢]- في الاصل: كليب.
[٣]- ٣/ ٢١٤ و البحار: ٤٥/ ٣٠٠.
[٤]- الكانون: الموقد، المصطلى.
[٥]- العس: الإناء الكبير.