مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦١٤ - الأخبار الصحابة و التابعين و الرواة
نعم، قال: ولي ربّ رحيم و شفاعة نبيّ مطاع، اللهمّ إن كان عندك [١] كاذبا فجرّه إلى النار، قال: فما هو إلّا أن ثنّى عنان فرسه فوثب به فرمى به و بقيت رجله في الركاب، و نفر الفرس فجعل يضرب برأسه كلّ حجر و شجر حتّى مات.
و في رواية غيرهما: اللهمّ جرّه إلى النار و أذقه حرّها في الدنيا قبل مصيره إلى الآخرة، فسقط عن فرسه في الخندق و كان فيه نار فسجد الحسين (عليه السّلام) [٢].
(تاريخ الطبريّ: قال أبو مخنف: و كان فيه نار فسجد الحسين (عليه السّلام)) [٣].
تاريخ الطبريّ: قال أبو مخنف: حدّثني عمرو بن شعيب، عن محمّد بن عبد الرحمن أنّ يدي أبجر [٤] بن كعب كانتا في الشتاء تنضحان الماء، و في الصيف تيبسان كأنّهما عودان، و في رواية غيره: كانت يداه تقطران في الشتاء دما و كان هذا الملعون سلب الحسين (عليه السّلام).
و يروى أنّه أخذ عمامته جابر بن زيد [٥] الأزديّ و تعمّم بها فصار في الحال معتوها، و أخذ ثوبه جعوبة بن حويّة الحضرميّ و لبسه فتغيّر وجهه، و حصّ شعره، و برص بدنه، و أخذ سراويله الفوقانية بحير بن عمرو الجرميّ و تسرول به فصار مقعدا [٦].
توضيح: رجل أحصّ: بين الحصص: أي قليل شعر الرأس، و قد حصّت البيضة رأسه.
٤- المناقب لابن شهرآشوب، تاريخ الطبريّ: إنّ رجلا من كندة يقال له مالك بن اليسر أتى الحسين (عليه السّلام) بعد ما ضعف من كثرة الجراحات، فضربه على رأسه بالسيف و عليه برنس من خزّ، فقال (عليه السّلام): لا أكلت بها و لا شربت و حشرك اللّه مع الظالمين، فألقى ذلك البرنس من رأسه، فأخذه الكندي فأتى به أهله، فقالت امرأته:
أسلب الحسين تدخله في بيتي؟ «لا يجتمع رأسي و رأسك أبدا» [٧] فلم يزل فقيرا حتّى هلك [٨].
[١]- عبدك/ خ.
[٢]- ٣/ ٢١٤ و البحار: ٤٥/ ٣٠١ ح ٢.
[٣]- ما بين القوسين اثبتناه من احدى النسخ.
[٤]- في المصدر: أبحر.
[٥]- في الاصل: يزيد.
[٦]- ٣/ ٢١٤ و البحار: ٤٥/ ٣٠١.
[٧]- في المصدر: اخرج فو اللّه لا تدخل بيني أبدا.
[٨]- ٣/ ٢٥١ و البحار: ٤٥/ ٣٠٢ ح ٣.