مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٤ - الأخبار الصحابة و التابعين
عليّ (عليهما السّلام) يوم الطفّ أثر، فسألوا زين العابدين عن ذلك، فقال (عليه السّلام): هذا ممّا كان ينقل الجراب على ظهره إلى منازل الأرامل و اليتامى و المساكين.
و قيل: إنّ عبد الرحمن السلميّ علّم ولد الحسين (عليه السّلام) «الحمد» فلمّا قرأها على أبيه، أعطاه ألف دينار و ألف حلّة و حشا فاه درّا، فقيل له في ذلك فقال: و أين يقع هذا من عطائه- يعني تعليمه- و أنشد الحسين (عليه السّلام):
إذا جادت الدنيا عليك فجد بها * * * على الناس طرّا قبل أن تتفلّت
فلا الجود يفنيها إذا هي أقبلت * * * و لا البخل يبقيها إذا ما تولّت [١]
٣- كشف الغمّة: أنس قال: كنت عند الحسين (عليه السّلام) فدخلت عليه جارية فحيّته بطاقة ريحان، فقال لها: أنت حرّة لوجه اللّه، فقلت له: تحيّيك [٢] بطاقة ريحان لا خطر لها فعتقتها [٣]؟ قال: كذا أدّبنا اللّه، قال اللّه: «وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها» [٤] و كان أحسن منها عتقها، و قال يوما لأخيه (عليهما السّلام): يا حسن وددت أنّ لسانك لي و قلبي لك، و كتب إليه الحسن (عليه السّلام) يلومه على إعطاء الشعراء، فكتب إليه أنت أعلم منّي بأنّ خير المال ما وقي العرض [٥].
توضيح: لعلّ لومه ليظهر عذره للناس.
٤- كشف الغمّة: أيضا و قال: صاحب الحاجة لم يكرم وجهه عن سؤالك فأكرم وجهك عن ردّه [٦].
٥- المناقب: و روي عن الحسين بن عليّ (عليهما السّلام) أنّه قال: صحّ عندي قول النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): أفضل الأعمال بعد الصلاة إدخال السرور في قلب المؤمنين [٧] بما لا إثم
[١]- ٣/ ٢٢٢ و البحار: ٤٤/ ١٩٠ ح ٣.
[٢]- في الأصل و البحار: تجيئك.
[٣]- في المصدر و البحار: فتعتقها.
[٤]- النساء: ٨٦.
[٥]- ٢/ ٣١ و البحار: ٤٤/ ١٩٥ ح ٨.
[٦]- ٢/ ٣٢ و البحار: ٤٤/ ١٩٦.
[٧]- في المصدر و البحار: المؤمن.