مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٤٢ - الكتب
و قال السيّد و ابن نما: و روى ابن لهيعة، عن أبي الأسود محمّد بن عبد الرحمن قال: لقيني رأس الجالوت، فقال: و اللّه إنّ بيني و بين داود لسبعين [١] أبا، و إنّ اليهود تلقاني فتعظّمني! و أنتم ليس بينكم و بين ابن [بنت] نبيّكم إلّا أب واحد قتلتموه [٢].
و روي عن زين العابدين (عليه السّلام) أنّه لمّا اتي برأس الحسين (عليه السّلام) إلى يزيد كان يتّخذ مجالس الشراب و يأتي برأس الحسين (عليه السّلام) و يضعه بين يديه و يشرب عليه، فحضر في مجلسه ذات يوم رسول ملك الروم، و كان من أشراف الروم و عظمائهم، فقال: يا ملك العرب هذا رأس من؟ فقال له يزيد: مالك و لهذا الرأس؟ فقال: إنّي إذا رجعت إلى ملكنا يسألني عن كلّ شيء رأيته، فأحببت أن اخبره بقصّة هذا الرأس و صاحبه، حتّى يشاركك في الفرح و السرور، فقال له يزيد: هذا رأس الحسين بن عليّ ابن أبي طالب، فقال الروميّ: و من امّه؟ فقال: فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقال النصرانيّ: افّ لك و لدينك، لي دين أحسن من دينك [٣] إنّ أبي من حوافد داود (عليه السّلام) و بيني و بينه آباء [٤] كثيرة، و النصارى يعظّموني و يأخذون من تراب قدمي، تبرّكا بأنّي [٥] من حوافد داود (عليه السّلام)، و أنتم تقتلون ابن بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و ما بينه و بين نبيّكم [٦] إلّا أمّ واحدة، فأيّ دين دينكم؟
ثمّ قال ليزيد: هل سمعت حديث كنيسة الحافر؟ فقال له: قل حتّى أسمع، فقال: بين عمّان و الصين بحر مسيرة سنة ليس فيها عمران إلّا بلدة واحدة في وسط الماء طولها ثمانون فرسخا في ثمانين [فرسخا] ما على وجه الأرض بلدة أكبر منها، و منها يحمل الكافور و الياقوت، [و] أشجارهم العود و العنبر، و هي في أيدي النصارى، لا ملك لأحد من الملوك فيها سواهم، و في تلك البلدة كنائس كثيرة أعظمها كنيسة الحافر، في محرابها حقّة [من] ذهب معلّقة، فيها حافر يقولون: إنّ هذا حافر حمار كان يركبه عيسى
[١]- تسعين/ خ.
[٢]- في اللهوف: قتلتم ولده.
[٣]- في اللهوف: دينكم.
[٤]- في اللهوف: مدّة.
[٥]- في اللهوف و البحار: يأبى.
[٦]- في اللهوف: و ما بينه و بينكم.