مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٩٨ - الكتب
مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ» [١] الآية، في اليهود «أي الّذين» [٢] نقضوا عهد اللّه، و كذّبوا رسل اللّه، و قتلوا أولياء [٣] اللّه، أ فلا انبئكم بمن يضاهيهم من يهود هذه الامّة؟
قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: قوم من أمّتي ينتحلون أنّهم من أهل ملّتي، يقتلون أفاضل ذرّيّتي و أطائب ارومتي، و يبدّلون شريعتي و سنّتي، و يقتلون ولديّ الحسن و الحسين كما قتل أسلاف [هؤلاء] اليهود زكريّا و يحيى.
ألا و إنّ اللّه يلعنهم كما لعنهم، و يبعث على بقايا ذراريهم قبل يوم القيامة هاديا مهديّا من ولد الحسين المظلوم (عليه السّلام) يحرقهم بسيوف أوليائه إلى نار جهنّم، ألا و لعن اللّه قتلة الحسين (عليه السّلام) و محبّيهم و ناصريهم و الساكتين عن لعنهم من غير تقيّة تسكتهم.
ألا و صلّى اللّه على الباكين على الحسين (عليه السّلام) رحمة و شفقة و اللاعنين لأعدائهم و الممتلئين عليهم غيظا و حنقا، ألا و إنّ الراضين بقتل الحسين (عليه السّلام) شركاء قتلته، [٤] ألا و إنّ قتلته و أعوانهم و أشياعهم و المقتدين بهم براء من دين اللّه.
إنّ اللّه ليأمر ملائكته المقرّبين أن يتلقّوا دموعهم المصبوبة لقتل الحسين (عليه السّلام) إلى الخزّان في الجنان فيمزجوها بماء الحيوان فتزيد [في] عذوبتها و طيبها ألف ضعفها و إنّ الملائكة ليتلقّون دموع الفرحين الضاحكين لقتل الحسين (عليه السّلام) و يلقونها في الهاوية و يمزجونها بحميمها و صديدها و غسّاقها و غسلينها فيزيد في شدّة حرارتها و [عظيم] عذابها ألف ضعفها تشدّد بها على المنقولين [٥] إليها من أعداء آل محمّد عذابهم [٦].
الكتب:
٦- في بعض مؤلّفات أصحابنا: مرسلا عن بعض الصحابة، قال: رأيت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) يمصّ لعاب الحسين (عليه السّلام) كما يمصّ الرجل السكّرة، و هو يقول: حسين منّي و أنا من حسين، أحبّ اللّه من أحبّ حسنا، و أبغض اللّه من أبغض حسينا، حسين سبط من الأسباط، لعن اللّه قاتله.
[١]- البقرة: ٨٤.
[٢]- في المصدر: هؤلاء اليهود.
[٣]- في المصدر: أنبياء.
[٤]- في الأصل: قتله.
[٥]- في المصدر: المقتولين.
[٦]- ص ١٢٦ و البحار: ٤٤/ ٣٠٤ ح ١٧.