مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢١١ - الكتب
تصدّقه القتال، لا التهديد، يضرب للجبان يتوعّد ثم لا يفعل.
و قال الجوهريّ في المثل: «الصدق ينبي عنك لا الوعيد» أي إنّ الصدق يدفع عنك الغائلة في الحرب دون التهديد، قال أبو عبيد: هو ينبي غير مهموز، و يقال: أصله الهمز من الإنباء أي أنّ الفعل يخبر عن حقيقتك لا القول، انتهى.
و في بعض النسخ عليك أي عند ما يتحقّق ما أقول تطلع على فوائد ما أقول لك و تندم على ما فات لا مجرّد وعيدي، و يقال: نبأت على القوم طلعت عليهم، و الظاهر أنّه تصحيف، و «العريف» النقيب و هو دون الرئيس.
قوله: و لم تجعل على نفسك الجملة حاليّة.
و قال الجزريّ في حديث عليّ (عليه السّلام)، قال و هو ينظر إلى ابن ملجم:
«عذيرك، من خليلك من مراد» يقال: عذيرك من فلان بالنصب أي هات من يعذرك فيه، فعيل بمعنى فاعل، قوله إيه أي اسكت و الشائع فيه إيها.
و قال الفيروزآبادي: «ربص بفلان ربصا» انتظر به خيرا أو شرّا يحلّ به كتربّص، و يقال: سقط في يديه أي ندم، و جوّز اسقط في يديه، و «الذّمام» الحقّ و الحرمة، و أذمّ فلانا أجاره، و يقال: أخذتني منه مذمّة أي رقّة و عار من ترك حرمته، و «الغائلة» الداهية، و نفس به بالكسر أي ضنّ به، و «البارقة» السيوف، و «الحروريّ الخارجيّ» أي أنت كنت أو تكون خارجيّا في جميع الأيّام أو في بقيّة اليوم.
و قال الجوهريّ: و من أمثالهم في اليأس عن الحاجة «أ سائر اليوم و قد زال الظهر» [١] أي أ تطمع فيما بعد و قد تبيّن لك اليأس، لأنّ من كان حاجته اليوم بأسره و قد زال الظهر وجب أن ييأس منه بغروب الشمس انتهى. و الظاهر أنّ هذا المعنى لا يناسب المقام.
و «اللّهز» الضرب بجميع اليد في الصدر، و «لهزه بالرّمح» طعنه في صدره، و «تعتعه» حرّكه بعنف و أقلقه، قوله: «استيحاشا إليهم» يقال: «استوحش» أي وجد
[١]- في مجمع الأمثال للميداني ج ١ ص ٣٣٥ تحت الرقم ١٧٩٠: «أ سائر القوم و قد زال الظهر» فراجع.