مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٢١ - الأخبار الصحابة و التابعين
يسقوه السمّ و يخضرّ لون جسده من عظم السمّ، و لا بدّ للحسين (عليه السّلام) أن يقتلوه و يذبحوه و يخضّب بدنه من دمه، فبكى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و زاد حزنه لذلك [١].
٤- باب ما أخبر اللّه تعالى من شهادته في الجنّة بلسان الحوراء و الرضوان
الأخبار: الصحابة و التابعين
١- تفسير فرات: بإسناده، عن حذيفة، عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله)، قال: لما اسري بي (إلى السماء) أخذ جبرئيل بيدي فأدخلني الجنّة، و أنا مسرور فإذا أنا بشجرة من نور مكلّلة بالنّور، في أصلها ملكان يطويان الحلّي و الحلل إلى يوم القيامة، ثمّ تقدّمت أمامي، فإذا أنا بتفّاح لم أر تفّاحا هو أعظم منه، فأخذت واحدة ففلقتها فخرجت عليّ منها حوراء كأنّ أجفانها مقاديم أجنحة النسور، فقلت: لمن أنت؟ فبكت، و قالت [٢]: لابنك المقتول ظلما الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السّلام).
ثم تقدّمت أمامي فإذا أنا برطب ألين من الزّبد و أحلى من العسل، فأخذت رطبة فأكلتها و أنا أشتهيها فتحوّلت الرّطبة نطفة في صلبي، فلمّا هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة، ففاطمة حوراء إنسيّه، فإذا اشتقت إلى رائحة الجنّة شممت رائحة ابنتي فاطمه (عليها السّلام) [٣].
م:
٢- في بعض مؤلّفات أصحابنا: روي أنّ الحسن (عليه السّلام) لمّا دنت وفاته و نفدت أيّامه، و جرى السمّ في بدنه، تغيّر لونه و اخضرّ، فقال له الحسين (عليه السّلام): مالي أرى لونك [مائلا] إلى الخضرة؟ فبكى الحسن و قال: يا أخي لقد صحّ حديث جدّي قيّ و فيك، ثمّ اعتنقه طويلا و بكيا كثيرا.
فسئل عن ذلك، فقال: أخبرني جدّي قال: لمّا دخلت ليلة المعراج روضات الجنان، و مررت على منازل أهل الإيمان، رأيت قصرين عاليين متجاورين على صفة
[١]- البحار: ٤٤/ ٢٤٥ ح ٤٥.
[٢]- في البحار: و قال.
[٣]- ص ١٠ و البحار: ٤٤/ ٢٤٠ ح ٣٣.