مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٥٠ - ١١- في الديوان المنسوب الى أمير المؤمنين (عليه السّلام)
قيس، قال: كنت مع من غزى مع أمير المؤمنين (عليه السّلام) في صفّين و قد أخذ أبو أيّوب الأعور السلميّ الماء و حرزه عن الناس فشكى المسلمون العطش فأرسل فوارس على كشفه، فانحرفوا خائبين، فضاق صدره، فقال له ولده الحسين (عليه السّلام): أمضي إليه يا أبتاه؟ فقال:
امض يا ولدي، فمضى مع فوارس فهزم أبا ايّوب عن الماء، و بنى خيمته و حطّ فوارسه، و أتى إلى أبيه و أخبره، فبكى أمير المؤمنين (عليه السّلام) فقيل له: ما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ و هذا أوّل فتح ببركة الحسين (عليه السّلام) فقال: ذكرت أنّه سيقتل عطشانا بطفّ كربلا حتّى ينفر فرسه و يحمحم و يقول: الظليمة الظليمة لامّة قتلت ابن بنت نبيّها. [١]
١١- في الديوان المنسوب الى أمير المؤمنين (عليه السّلام):
حسين إذا كنت في بلدة * * * غريبا فعاشر آدابها
فلا تفخرنّ فيهم بالنّهى * * * فكلّ قبيل بألبابها
و لو عمل ابن أبي طالب * * * بهذي الامور كأسبابها
و لكنّه اعتام أمر الإله * * * فأحرق فيهم بأنيابها
عذيرك من ثقة بالّذي * * * ينيلك دنياك من طابها
فلا تمرحنّ لأوزارها * * * و لا تضجرنّ لأوصابها
قس الغد بالأمس كي تستريح * * * فلا تبتغي سعي رغّابها
كأنّي بنفسي و أعقابها * * * و بالكربلاء و محرابها
فتخضب منّا [٢]اللّحى بالدّماء * * * خضاب العروس بأثوابها
أراها و لم يك رأي العيان * * * و اوتيت مفتاح أبوابها
مصائب تأباك من أن ترد * * * فاعدد لها قبل منتابها
سقى اللّه قائمنا صاحب * * * القيامة و الناس في دأبها
هو المدرك الثأر لي يا حسين * * * بل لك فاصبر لأتعابها
لكلّ دم ألف ألف و ما * * * يقصّر في قتل [٣]أحزابها
هنا لك لا ينفع الظالمين * * * قول بعذر و إعتابها
[١]- البحار: ٤٤/ ٢٦٦ ح ٢٣.
[٢]- في الاصل: مني، منك.
[٣]- قلب/ خ.