مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٠٨ - المرتبة الرابعة في ذكر مقتل عمر بن سعد و عبيد اللّه بن زياد و من تابعه و كيفيّة قتالهم و النصر عليهم
عمل مع أبي الأئمة الأطهار.
و قد وفيت بما وعدت من الاختصار و أتيت بالمعاني التي تضمّنت حديث الثأر من غير حشو و لا إطالة، و لا سأم و لا ملالة، و أقسمت على قارئيه و مستمعيه و على كلّ ناظر فيه أن لا يخلّيني من إهداء الدعوات [إليّ] و الاكثار من الترحّم عليّ و أسأل اللّه أن يجعلني و إيّاهم ممّن خلصت سريرته من وساوس الأوهام و صفت طويّته من كدر الآثام و أن يباعدنا من الحسد المحبط للأعمال المؤدّي إلى أقبح المال، و أن يحسن لي الخلافة على الأهل و الآل، و يذهب الغلّ عن القلوب، و يوفّق لمراضي علّام الغيوب، فانّه أسمع سميع، و أكرم مجيب، و الحمد للّه ربّ العالمين و صلواته على سيّد المرسلين محمّد و آله الطاهرين [١].
إيضاح: «الشعاف» رءوس الجبال «و تنوّق في الأمر» بالغ و تجوّد.
قوله «قبل أن يتزعزع» كذا فيما عندنا من الكتاب بالزاءين المعجمتين.
يقال «تزعزع» أي تحرّك، و الزعازع الشدائد من الدهر، و لعلّ الأظهر أنّه بالمهملتين من قولهم ترعرع الصبي إذا تحرّك و نشأ، و يقال «تشعشع الشهر» إذا بقي منه قليل و هو أيضا يحتمل أن يكون بالمهملتين يقال «تسعسع الشهر» أي ذهب أكثره و تسعسع حاله انحطّت، و تقول حنكت الفرس إذا جعلت في فيه الرسن و حنكت الصبيّ و حنّكته إذا مضغت تمرا أو غيره ثمّ دلكته بحنكه، و يقال حنّكته السنّ و أحنكته إذا أحكمته التجارب و الامور ذكره الجوهري، و قال: رجل مقول أي لسن كثير القول، و المقول اللسان انتهى.
«و الغرار» بالكسر حدّ السيف و غيره، و تقول استأديت الأمير على فلان فاداني عليه بمعنى استعديته فأعداني عليه، و آديته أعنته، و يقال: «عركه» أي دلكه و حكّه حتّى عفاه، و أرعد تهدّد و توعّد كأبرق، و شمس الفرس منع ظهره «و المغرم» بضمّ الميم و فتح الراء المولع بالشيء، و الهوادي أوّل رعيل من الخيل، و يقال: جششت الشيء أي دقّقته و كسّرته، و فرس أجشّ الصوت (أي) غليظه «و الهزيم» بمعنى الهازم
[١]- البحار: ٤٥/ ٣٤٦.