مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٠٣ - أقول
قال: فو اللّه لا أنسى زينب بنت عليّ و هي تندب الحسين (عليه السّلام) و تنادي بصوت حزين و قلب كئيب: وا محمّداه صلّى عليك مليك [١] السماء، هذا حسين مرمّل بالدماء، مقطّع الأعضاء، و بناتك سبايا، إلى اللّه المشتكى، و إلى محمد المصطفى، و إلى عليّ المرتضى، [و إلى فاطمة الزهراء] و إلى حمزة سيّد الشهداء، وا محمّداه هذا حسين بالعراء، يسفي عليه [ريح] الصبا، قتيل أولاد البغايا، يا حزناه يا كرباه، اليوم مات جدّي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، يا أصحاب محمّداه، هؤلاء ذرّيّة المصطفى يساقون سوق السبايا.
و في بعض الروايات: يا محمّداه بناتك سبايا، و ذرّيّتك مقتّلة، تسفي عليهم ريح الصبا و هذا حسين مجزور [٢] الرأس من القفا، مسلوب العمامة و الرداء، بأبي من [أضحى] عسكره في يوم الاثنين نهبا، بأبي من فسطاطه مقطّع العرى، بأبي من لا هو غائب فيرتجى، و لا جريح فيداوى، بأبي من نفسي له الفداء، بأبي المهموم حتّى قضى، بأبي العطشان حتّى مضى، بأبي من شيبته تقطر بالدماء، بأبي من جدّه رسول إله السماء، بأبي من هو سبط نبيّ الهدى، بأبي محمّد المصطفى، بأبي خديجة الكبرى، بأبي عليّ المرتضى، بأبي فاطمة الزهراء سيّدة النساء، بأبي من ردّت له [٣] الشمس حتّى صلّى [٤].
قال: فأبكت و اللّه كل عدوّ و صديق. ثمّ إنّ سكينة اعتنقت جسد [أبيها] الحسين (عليه السّلام) فاجتمع عدّة من الأعراب حتّى جرّوها عنه، قال: ثمّ نادى عمر بن سعد في أصحابه: من ينتدب للحسين (عليه السّلام) فيوطىء الخيل ظهره [و صدره]، فانتدب منهم عشرة و هم: إسحاق بن حوية الّذي سلب الحسين (عليه السّلام) قميصه، و أخنس بن مرثد، و حكيم بن الطفيل السنبسيّ، و عمرو [٥] بن صبيح الصيداويّ، و رجاء بن منقذ العبديّ، و سالم بن خثيمة الجعفيّ، و صالح بن وهب الجعفيّ، و واحظ [٦] بن ناعم، و هانئ بن ثبيت الحضرميّ، و اسيد بن مالك، فداسوا الحسين (عليه السّلام) بحوافر خيلهم حتّى رضّوا ظهره و صدره.
[١]- في المصدر: ملائكة.
[٢]- في المصدر: محزوز.
[٣]- في البحار: عليه.
[٤]- في المصدر: و صلى.
[٥]- في الأصل و المصدر: عمر.
[٦]- في المصدر: و واحد.