مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٥٢ - الكتب
مدفونا عند قبر والده (عليهما السّلام) و اللّه يعلم. [١]
الكتب:
قال ابن نما: و أمّا الرأس الشريف اختلف الناس فيه، فقال قوم: إنّ عمرو بن سعيد دفنه بالمدينة.
و عن منصور بن جمهور أنّه دخل خزانة يزيد بن معاوية (و) لمّا فتحت وجد به جؤنة حمراء، فقال لغلامه سليم: احتفظ بهذه الجؤنة فإنّها كنز من كنوز بني اميّة، فلمّا فتحها إذا فيها رأس الحسين (عليه السّلام) و هو مخضوب بالسواد، فقال لغلامه: ائتني بثوب فأتاه به، فلفّه ثمّ دفنه بدمشق عند باب الفراديس عند البرج الثالث ممّا يلي المشرق.
و حدّثني جماعة من أهل مصر أنّ مشهد الرأس عندهم يسمّونه مشهد الكريم، عليه من الذهب شيء كثير، يقصدونه في المواسم و يزورونه و يزعمون أنّه مدفون هناك، و الذي عليه المعوّل من الأقوال أنّه اعيد إلى الجسد بعد أن طيف به في البلاد و دفن معه [٢].
و قال السيّد: فأمّا رأس الحسين (عليه السّلام)، فروي أنّه اعيد فدفن بكربلاء مع جسده الشريف (صلوات الله عليه) و كان عمل الطائفة على هذا المعنى [٣] المشار إليه، و رويت آثار مختلفة كثيرة غير ما ذكرناه تركنا وضعها لئلّا ينفسخ ما شرطناه من اختصار الكتاب. [٤]
و قال صاحب المناقب: و ذكر الإمام أبو العلاء الحافظ بإسناده عن مشايخه أنّ يزيد بن معاوية حين قدم إليه [٥] رأس الحسين (عليه السّلام) بعث إلى المدينة فأقدم عليه عدّة من موالي بني هاشم و ضمّ إليهم عدّة من موالي أبي سفيان، ثمّ بعث بثقل الحسين (عليه السّلام) و من بقي (معه) من أهله معهم، و جهّزهم [٦] بكلّ شيء، و لم يدع لهم حاجة
[١]- راجع الكافي ج ٤ ص ٥٧١ باب موضع رأس الحسين (عليه السّلام).
[٢]- مثير الاحزان ص ١٠٦ و البحار: ٤٥/ ١٤٤
[٣]- في المصدر: العمل.
[٤]- اللهوف ص ٨٢ البحار: ٤٥/ ١٤٤.
[٥]- في البحار: عليه.
[٦]- في الأصل: و جهّز لهم.