مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٢٤ - الأخبار الصحابة و التابعين
الصور القبيحة، و سيأتي بعض القول في ذلك إن شاء اللّه في كتاب المعاد.
٤- باب ما أصاب سائر قتلته (عليه السّلام) و الحاضرين في محاربته من العقوبات و النقمات في الدنيا
الأخبار: الصحابة و التابعين
١- المناقب لابن شهرآشوب: إبانة ابن بطّة و جامع الدار قطني و فضائل أحمد، روى قرّة بن أعين، عن خاله [١]، قال: كنت عند أبي رجاء العطارديّ، فقال:
لا تذكروا أهل البيت إلّا بخير، فدخل عليه رجل من حاضري كربلاء و كان يسبّ الحسين (عليه السّلام) فأهوى اللّه عليه نجمين فعميت عيناه.
و سأل عبد اللّه «بن رياح» [٢] القاضي أعمى عن عمائه، فقال: كنت حضرت كربلاء و ما قاتلت، فنمت فرأيت شخصا هائلا، قال لي: أجب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فقلت: لا اطيق، فجرّني إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فوجدته حزينا و في يده حربة و بسط قدّامه نطع [٣] و ملك قبله قائم في يده سيف من النار يضرب أعناق القوم و تقع النار فيهم فتحرقهم ثمّ يحيون و يقتلهم أيضا هكذا، فقلت: السلام عليك يا رسول اللّه، و اللّه ما ضربت بسيف و لا طعنت برمح و لا رميت سهما، فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) أ لست كثّرت السواد؟ فسلّمني و أخذ من طست فيه دم فكحّلني من ذلك الدم، فاحترقت عيناي فلمّا انتبهت كنت أعمى [٤].
كنز المذكّرين: قال الشعبيّ: رأيت رجلا متعلّقا بأستار الكعبة و هو يقول:
اللهمّ اغفر لي و لا أراك تغفر لي، فسألته عن ذنبه فقال: كنت من الوكلاء على رأس الحسين (عليه السّلام) و كان معي خمسون رجلا فرأيت غمامة بيضاء من نور [و] قد (ت) نزّلت من السماء إلى الخيمة و جمعا كثيرا أحاطوا بها فإذا فيهم آدم و نوح و إبراهيم و موسى و عيسى، ثمّ نزلت اخرى و فيها النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و جبرئيل و ميكائيل و ملك الموت فبكى
[١]- في الاصل: عن خالد.
[٢]- في البحار: ابن رباح و في المصدر: الرياح.
[٣]- النطع: بساط من الاديم (قاموس المحيط ج ٣ ص ٨٩).
[٤]- ٣/ ٢١٦ و البحار: ٤٥/ ٣٠٣.