مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٧ - الأئمّة، الصادق (عليهم السّلام)
بحق هذا المولود الذي وهبه اللّه له، أن يغفر لي خطيئتي و يجبر كسر جناحي و يردّني إلى مقامي مع الملائكة المقرّبين.
فحملوه و جاءوا (به) إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فهنّئوه بابنه الحسين، و قصّوا عليه قصّة الملك، و سألوه مسألة اللّه و الإقسام [١] عليه بحقّ الحسين (عليه السّلام) أن يغفر له خطيئته و يجبر كسر جناحه و يردّه إلى مقامه مع الملائكة (المقرّبين)، فقام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فدخل على فاطمة (عليها السّلام)، فقال لها: [يا موفّقة] ناوليني ابني الحسين (عليه السّلام)، فأخرجته إليه [في تصريبه] مقموطا يناغي جدّه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).
فخرج به إلى الملائكة فحمله على بطن [٢] كفّه، فهلّلوا و كبّروا و حمدوا اللّه تعالى و أثنوا عليه [فزادوا في تهنئة رسول اللّه]، فتوجّه به إلى القبلة [و رفعه] نحو السماء، فقال: اللهمّ إنّي أسألك بحقّ ابني الحسين (عليه السّلام) [عليك] أن تغفر لصلصائيل [الملك] خطيئته و تجبر (كسر) جناحه و تردّه إلى مقامه مع الملائكة المقربين [فهبط جبرئيل (عليه السّلام)، فقال: يا رسول اللّه، ربّك يقرأ عليك السلام و يقول لك: ما كانت خطيئة الملك إلّا شكّ فيما أعطيتكم من فضلي عليكم، فعاقبته و قد غفرت]، (فتقبّل اللّه تعالى من النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) ما أقسم به عليه، و غفر لصلصائيل) خطيئته (و جبر كسر جناحه و ردّه) [٣] إلى مقامه مع الملائكة (المقرّبين) [٤].
٧- أمالي الصدوق: العطّار، عن أبيه، عن الأشعريّ، عن موسى بن عمر، عن عبد اللّه بن صباح، عن إبراهيم بن شعيب، قال: سمعت [الصادق] أبا عبد اللّه (عليه السّلام) يقول: إنّ الحسين بن عليّ (عليهما السّلام) لمّا ولد أمر اللّه عزّ و جلّ جبرئيل (عليه السّلام) أن يهبط في ألف من الملائكة فيهنّئ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من اللّه عزّ و جلّ و من جبرئيل، قال:
فهبط جبرئيل (عليه السّلام) فمرّ على جزيرة في البحر فيها ملك يقال له: فطرس، كان من الحملة، فبعثه اللّه عزّ و جلّ في شيء فأبطأ عليه، فكسر جناحه و ألقاه في تلك
[١]- في المصدر: و القسم.
[٢]- في المصدر: باطن.
[٣]- في المصدر: و جبرت جناحه و رددته.
[٤]- الهداية للحسين بن حمدان الحضينى ص ٢٢٨ (مخطوط) البحار: ٤٣/ ٢٥٨ ح ٤٧.