مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٤٢ - الأخبار الأئمّة الصادق (عليهم السّلام)
قال:] فأنشدته:
يا مريم قومي فاندبي مولاك * * * و على الحسين فأسعدي ببكاك
قال: فبكى و تهايج النساء، قال: فلمّا أن سكتن قال لي: يا أبا هارون من أنشد في الحسين (عليه السّلام) فأبكى عشرة فله الجنّة، ثمّ جعل ينتقص [١] واحدا واحدا حتى بلغ الواحد، فقال: من أنشد في الحسين (عليه السّلام) فأبكى واحدا فله الجنّة، ثمّ قال: من ذكره فبكى فله الجنّة.
و روي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: لكلّ شيء [٢] ثواب إلّا الدّمعة فينا [٣].
٥- ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطّاب، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عاقبة، عن أبي هارون المكفوف قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السّلام): يا أبا هارون أنشدني في الحسين (عليه السّلام)، قال: فأنشدته، قال: فقال [لي]:
انشد [ني] كما تنشدون يعني بالرّقة قال: فانشدته شعرا:
امرر على جدث الحسين * * * فقل لأعظمه الزكيّة
قال: فبكى، ثمّ قال: زدني فأنشدته القصيدة الاخرى، قال: فبكى و سمعت البكاء من خلف الستر، قال: فلمّا فرغت، قال: يا ابا هارون من أنشد في الحسين (عليه السّلام) شعرا فبكى و أبكى عشرة كتبت لهم الجنّة، و من أنشد في الحسين (عليه السّلام) شعرا فبكى و أبكى خمسة كتبت لهم الجنّة، و من أنشد في الحسين (عليه السّلام) شعرا فبكى و أبكى واحدا كتب لهما الجنّة، و من ذكر الحسين (عليه السّلام) عنده فخرج من عينيه من الدمع مقدار جناح ذباب كان ثوابه على اللّه عزّ و جلّ، و لم يرض له بدون الجنّة.
كامل الزيارات: محمّد بن جعفر، عن ابن أبي الخطّاب مثله. [٤]
توضيح: (قيل في معناه) الرقّة بالفتح بلدة على الفرات واسطة ديار ربيعة و آخر غربيّ بغداد و قرية أسفل منها بفرسخ، ذكره الفيروزآباديّ.
أقول: و يحتمل أن يقرأ بالرقّة بالكسر أي كما تنشدون بالرقّة و الحزن و التأثير.
[١]- في المصدر: ينقص.
[٢]- في الأصل و البحار: سرّ.
[٣]- ص ١٠٥ ح ٥ و البحار: ٤٤/ ٢٨٧ ح ٢٥.
[٤]- ثواب الأعمال ص ١٠٨ ح ١ و كامل الزيارات ص ١٠٠ ح ٣ و البحار: ٤٤/ ٢٨٨ ح ٢٨.