مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٧٥ - الأخبار الصحابة و التابعين
اللّه (صلى اللّه عليه و آله): يقول: اللهمّ إنّي أستودعكه و صالح المؤمنين، فكيف حفظكم لوديعة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)؟. [١]
٥- أمالي الصدوق: الطالقانيّ، عن الجلوديّ، عن الجوهريّ، عن أحمد بن محمّد بن يزيد، عن أبي نعيم، قال: حدّثني حاجب عبيد اللّه بن زياد أنّه لمّا جيء برأس الحسين (عليه السّلام) أمر فوضع بين يديه في طست من ذهب، و جعل يضرب بقضيب في يده على ثناياه و يقول: لقد أسرع الشيب إليك يا أبا عبد اللّه، فقال رجل من القوم: مه فإنّي رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): يلثم حيث تضع قضيبك! فقال: يوم بيوم بدر، ثمّ أمر بعليّ بن الحسين (عليهما السّلام) فغلّ و حمل مع النسوة و السبايا إلى السّجن، و كنت معهم، فما مررنا بزقاق إلّا وجدناه ملاء رجال و نساء يضربون وجوههم و يبكون، فحبسوا في السّجن و طبّق عليهم.
ثمّ إنّ ابن زياد لعنه اللّه دعا بعليّ بن الحسين (عليهما السّلام) و النسوة و احضر رأس الحسين (عليه السّلام)، و كانت زينب ابنة عليّ (عليهما السّلام) فيهم، فقال ابن زياد: الحمد للّه الّذي فضحكم و قتلكم و أكذب أحاديثكم، فقالت زينب (عليها السّلام): الحمد للّه الذي أكرمنا بمحمّد (صلى اللّه عليه و آله) و طهّرنا تطهيرا، إنّما يفضح اللّه الفاسق، و يكذب الفاجر، قال: كيف رأيت صنع اللّه بكم أهل البيت؟ قالت: كتب عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم، و سيجمع اللّه بينك و بينهم فتتحاكمون عنده، فغضب ابن زياد لعنه اللّه عليها، و همّ بها، فسكّن منه عمرو بن حريث.
فقالت زينب (عليها السّلام): يا ابن زياد حسبك ما ارتكبت منّا فلقد قتلت رجالنا، و قطعت أصلنا، و أبحت حريمنا، و سبيت نساءنا و ذرارينا، فإن كان ذلك للاستشفاء فقد استشفيت [٢]، فأمر ابن زياد بردّهم إلى السّجن، و بعث البشائر إلى النواحي بقتل الحسين (عليه السّلام)، ثمّ أمر بالسبايا و رأس الحسين (عليه السّلام) فحملوا إلى الشام إلى آخر ما سيأتي في الباب الآتي [٣].
[١]- ١/ ٢٥٨ و البحار: ٤٥/ ١٦٧ ح ١١.
[٢]- في المصدر و البحار: للاشتفاء فقد اشتفيت.
[٣]- ص ١٤٠ ح ٣ و البحار: ٤٥/ ١٥٤ ح ٣.