مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٢٧ - الأخبار الصحابة و التابعين
استأذن أن يأتي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) لأمّ سلمة: أملكي علينا الباب لا يدخل علينا أحد، فجاء الحسين (عليه السّلام) ليدخل فمنعته، فوثب حتّى دخل فجعل يثب على منكبي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و يقعد عليهما.
فقال له الملك: أ تحبّه؟ قال: نعم، قال: فإنّ أمّتك ستقتله و إن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه [١]، فمدّ يده فإذا طينة حمراء فأخذتها أمّ سلمة فصيّرتها إلى [٢] طرف خمارها، قال ثابت: فبلغنا أنّه المكان الذي قتل به بكربلاء [٣].
٧- إرشاد المفيد: روى الأوزاعيّ، عن عبد اللّه بن شدّاد، عن أمّ الفضل بنت الحارث أنّها دخلت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقالت: يا رسول اللّه رأيت الليلة حلما منكرا قال: و ما هو؟ قالت: إنّه شديد، قال: و ما هو؟ قالت: رأيت كأنّ قطعة من جسدك [قد] قطعت و وضعت في حجري، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): خيرا رأيت، تلد فاطمة غلاما فيكون في حجرك.
فولدت فاطمة الحسين (عليه السّلام) قالت: و كان في حجري كما قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فدخلت به يوما على النبي (صلى اللّه عليه و آله) فوضعته في حجر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، ثمّ حانت منّي التفاتة، فإذا عينا رسول اللّه (عليه السّلام) تهرقان بالدّموع، فقلت: بأبي أنت و امّي يا رسول اللّه مالك؟ قال: أتاني جبرئيل (عليه السّلام) فأخبرني أنّ أمّتي تقتل [٤] ابني هذا و أتاني بتربة حمراء من تربته [٥].
٨- و منه: و روي بإسناد آخر عن أمّ سلمة أنّها قالت: خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من عندنا ذات ليلة فغاب عنّا طويلا، ثمّ جاءنا و هو أشعث أغبر و يده مضمومة، فقلت له:
يا رسول اللّه ما لي أراك شعثا [٦] مغبرا؟ فقال: اسري بي في هذا الوقت إلى موضع من العراق يقال له: كربلا فاريت [٧] فيه مصرع الحسين (عليه السّلام) ابني و جماعة من ولدي و أهل بيتي
[١]- في المصدر: به.
[٢]- في/ خ.
[٣]- ١/ ٣٣٨ و البحار: ٤٤/ ٢٣١ ح ١٤.
[٤]- في المصدر: ستقتل.
[٥]- ص ٢٨١ و البحار: ٤٤/ ٢٣٨ ح ٣٠.
[٦]- في المصدر: أشعث.
[٧]- في المصدر: فرأيت.