مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٢٦ - الأخبار الصحابة و التابعين
قالت: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ذات يوم عندي نائما فجاء الحسين (عليه السّلام) فجعلت أعلّله مخافة أن يوقظ النبي (صلى اللّه عليه و آله) فغافلت عنه فدخل و أتبعته فوجدته و قد قعد على بطن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) فوضع زبيته [١] في سرّة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) فجعل يبول عليه، فأردت أن آخذه عنه، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): دعي ابني يا زينب حتّى يفرغ من بوله، فلمّا فرغ توضّأ النبي (صلى اللّه عليه و آله) و قام يصلّي فلمّا سجد ارتحله الحسين (عليه السّلام) فلبث النبي (صلى اللّه عليه و آله) حتّى نزل، فلمّا قام (و) عاد الحسين (عليه السّلام) فحمله حتّى فرغ من صلاته فبسط النبي (صلى اللّه عليه و آله) يده و جعل يقول: أرني أرني يا جبرئيل، فقلت: يا رسول اللّه لقد رأيتك اليوم صنعت شيئا ما رأيتك صنعته قطّ قال: نعم جاءني جبرئيل فعزّاني في ابني الحسين (عليه السّلام) و اخبرني أنّ امتي تقتله و أتاني بتربة حمراء.
قال زياد بن عبد اللّه: أنا شككت في اسم الشيخ جدير أو جدمر بن عبد اللّه، و قد أثنى عليه ليث خيرا و ذكر من فضله [٢].
٥- و منه: عنه، عن أبي المفضّل، عن العبّاس بن خليل، عن محمّد بن هاشم، عن سويد بن عبد العزيز، عن داود بن عيسى الكوفيّ، عن عمارة بن عرية [٣]، عن محمّد بن إبراهيم التيمي [٤]، عن أبي سلمة، عن عائشة أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أجلس حسينا على فخذه و جعل يقبّله فقال جبرئيل (عليه السّلام): أ تحبّ ابنك هذا؟ قال: نعم قال: فإنّ أمّتك ستقتله بعدك، فدمعت عينا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فقال له: إن شئت أريتك من تربته التي يقتل عليها قال: نعم فأراه جبرئيل (عليه السّلام) ترابا من تراب الأرض التي يقتل عليها و قال: تدعى الطفّ [٥].
٦- و منه: عنه، عن الحسين بن الحسن بن عامر، عن محمّد بن دليل بن بشر [٦]، عن عليّ بن سهل، عن مؤمّل، عن عمارة بن زازان [٧]، عن ثابت، عن أنس أنّ ملك المطر
[١]- في المصدر: زبيبته.
[٢]- ١/ ٣٢٣ و البحار: ٤٤/ ٢٢٩ ح ١١.
[٣]- هكذا في البحار، و في نسختي الأصل: عميرة، غرية، و في المصدر: عرقة.
[٤]- في الأصل: التميمي.
[٥]- ١/ ٣٢٤ و البحار: ٤٤/ ٢٣٠ ج ١٣.
[٦]- محمد بن وليد بن بشر/ خ.
[٧]- في البحار و إحدى نسختي الأصل: زاذان، و في المصدر: رازان.