هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٥٤ - الفرع الأول ان شارب المسكر لا تقبل شهادته و يصير فاسقا
..........
قال: انّ اللّه جعل للشر اقفالا و جعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب [١] و منها ما رواه الحلبي و زرارة و محمد بن مسلم و حمران بن أعين عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه ٨ قالا: ان الخمر رأس كل اثم [٢] و منها ما رواه محمد بن الحسين رفعه قال: قيل لأمير المؤمنين ٧ انك تزعم ان شرب الخمر اشدّ من الزنا و السرقة قال: نعم انّ صاحب الزنا لعله لا يعدوه الى غيره و ان شارب الخمر اذا شرب الخمر زنا و سرق و قتل النفس التي حرم اللّه و ترك الصلاة [٣] و مها ما رفعه محمد بن الحسين أيضا عن أبي عبد اللّه ٧ قال: شرب الخمر مفتاح كل شرّ [٤] و منها ما رواه أحمد بن اسماعيل الكاتب عن أبيه قال: أقبل أبو جعفر ٧ في المسجد الحرام فنظر اليه قوم من قريش فقالوا هذا إله أهل العراق فقال: بعضهم لو بعثتم اليه بعضكم فسأله فأتاه شاب منهم فقال: يا عمّ ما أكبر الكبائر قال: شرب الخمر فأتاهم فأخبرهم فقالوا له عد اليه فعاد اليه فقال له: أ لم أقل لك يا ابن أخ شرب الخمر فأتاهم فأخبرهم فقالوا له عد اليه فلم يزالوا به حتى عاد اليه فقال له الم أقل لك شرب الخمر أن شرب الخمر يدخل صاحبه في الزنا و السرقة و قتل النفس التي حرّم اللّه و في الشرك باللّه و أفاعيل الخمر تعلو على كل ذنب كما تعلو شجرتها على كل شجرة [٥] و منها ما في الاحتجاج عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث ان زنديقا قال له لم حرم اللّه الخمر و لا
[١] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب الاشربة المحرمة، الحديث ٦.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٧.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٨.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٩.
[٥] نفس المصدر، الحديث ١٠.