هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٣١ - الرابع العدالة
..........
أمير المؤمنين ٧: لا بأس بشهادة المملوك اذا كان عدلا [١] و منها ما رواه علاء بن سيّابة عن أبي عبد اللّه ٧ أن أبا جعفر ٧ قال: لا تقبل شهادة سابق الحاج لأنه قتل راحلته و افنى زاده و اتعب نفسه و استخف بصلاته قلت: فالمكاري و الجمّال و الملاح فقال: و ما بأس بهم تقبل شهادتهم اذا كانوا صلحاء [٢] و استدل الماتن على الاشتراط بأنه لا طمأنينة مع التظاهر بالفسق و الظاهر انّ التقريب المذكور للاستدلال غير سديد إذ التظاهر بالفسق و عدمه مربوط بمقام الاثبات و الكلام في اشتراط العدالة في مقام الثبوت و الواقع و الدليل عليه ما تقدم من الآيات و الروايات و بعبارة اخرى انّ الألفاظ موضوعة بإزاء المعاني الواقعية و منها لفظ العدالة فلو فرضنا انّ الشخص لا يكون متظاهرا بالفسق و لكن يكون فاسقا أو شك في عدالته لا أثر لشهادته أما على الأول فلأنّه فاقد للشرط على الفرض و أما على الثاني فلعدم جواز الأخذ بالدليل في الشبهة المصداقية بل يمكن احراز عدم عدالته بالأصل فيما لو كان مسبوقا بالعدم و لو من باب العدم الأزلي.
[١] الوسائل: الباب ٢٣ من الشهادات، الحديث ١.
[٢] الباب ٣٤ من هذه الأبواب، الحديث ١.