هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٧٥ - المقصد الثالث في جواب المدّعى عليه
و ان رد اليمين على المدعي لزمه الحلف و لو نكل سقطت دعواه (١).
و أبيت ان آخذ الربح منه و رفعت المال الذي كنت استودعته و أبيت أخذه حتى استطلع رأيك فما ترى فقال خذ نصف الربح و اعطه النصف و حلله فان هذا رجل تائب و اللّه يحبّ التوابين [١] و عن الفقه الرضوي اذا أعطيت رجلا مالا فجحدك فحلف عليه ثم أتاك بالمال بعد مدة و بما ربح فيه و ندم على ما كان منه فخذ منه رأس مالك و نصف الربح و ردّ عليه نصف الربح هذا رجل تائب فان جحدك رجل حقّك و حلف عليه و وقع له عندك مال فلا تأخذ منه الّا بمقدار حقك قل اللهم اني أخذته مكان حقي و لا تأخذ اكثر مما حبسه عليك و ان استخلفك على أنّك ما اخذت فجائز لك ان تحلف اذا قلت هذه الكلمة فان حلّفته أنت على حقّك و حلف هو فيس لك أن تأخذ منه شيئا فقد قال النبي ٦ من حلف باللّه فليصدق و من حلف له فليرض و من لم يرض فليس من اللّه جلّ و عزّ فان أتاك الرجل بحقّك من بعد ما حلّفته من غير أن تطالبه فان كنت موسرا أخذته فتصدقت به و ان كنت محتاجا اليه أخذته لنفسك [٢].
و الحديثان ضعيفان سندا أما الأول فبضعف اسناد الصدوق الى مسمع على ما كتبه الحاجياني و أما الثاني فلعدم اعتبار الفقه المنسوب اليه ٧ و ارواحنا فداه فلاحظ.
(١) بلا خلاف اجده فيه بل للإجماع بقسميه عليه و هو الحجة بعد النصوص المستفيضة أو المتواترة هكذا في الجواهر و يدل على المدعى جملة من الروايات منها ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما ٨ في الرجل يدّعي و لا بينة له قال: يستحلفه
[١] الوسائل: الباب ٤٨ من الايمان، الحديث ٣.
[٢] بحار الأنوار: ج ١٠٤ ص ٢٨٨، الحديث ٢٦.