هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٧٢ - المقصد الثالث في جواب المدّعى عليه
و لو تبرع هو أو تبرع الحاكم بأحلافه لم يعتد بتلك اليمين (١) و أعادها الحاكم إن التمس المدعي (٢) ثم المنكر أما ان يحلف أو يرد أو ينكل فإن حلف سقطت الدعوى (٣)
و منها ما رواه خضر النخعي عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده قال: ان استحلفه فليس له ان يأخذ شيئا و ان تركه و لم يستحلفه فهو على حقه [١] و منها ما رواه عبد اللّه بن وضّاح قال: كانت بيني و بين رجل من اليهود معاملة فخانني بألف درهم فقدمته الى الوالي فاحلفته فحلف و قد علمت أنه حلف يمينا فاجرة فوقع له بعد ذلك عندي أرباح و دراهم كثيرة فأردت أن اقتص الألف درهم التي كانت لي عنده و احلف عليها فكتبت الى أبي الحسن ٧ فاخبرته أني قد احلفته فحلف و قد وقع له عندي مال فإن أمرتني ان أخذ منه الألف درهم الّتي حلف عليها فعلت فكتب لا تأخذ منه شيئا ان كان ظلمك فلا تظلمه و لو لا انّك رضيت بيمينه فحلفته لأمرتك ان تأخذ من تحت يدك و لكنك رضيت بيمينه و قد ذهبت اليمين بما فيها فلم آخذ منه شيئا و انتهيت الى كتاب أبي الحسن ٧ [٢] فان المستفاد من النصوص أنه لا يثبت حق التحليف الّا بعد التماس المدعي.
(١) كما هو المستفاد من النصوص المشار إليها.
(٢) كما هو مقتضى بقاء حقّه.
(٣) كما مقتضى حديث ابن أبي يعفور [٣] فان مقتضى هذا الحديث سقوط الدعوى بحلف المنكر.
[١] الباب ١٠ من هذه الأبواب، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] لاحظ ص ٧١.