هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٥ - الثامنة الحاكم ان عرف عدالة الشاهدين حكم
و ان عرف فسقهما اطرح (١) و ان جهل الأمرين بحث عنهما (٢).
(١) كما هو ظاهر أيضا.
(٢) إذ لا يجوز ترتيب الأثر مع الشك في عدالتهما و أيضا لا يجوز الجرح مع الشك في فسقهما و أما وجوب البحث كما لعله ظاهر العبارة فيشكل الجزم به و مجرد فعل النبي ٦ على ما نقل عنه: الحسن بن علي العسكري ٧ في تفسيره عن آبائه عن أمير المؤمنين ٧ قال: كان رسول اللّه ٦ إذا تخاصم إليه رجلان قال للمدعي أ لك حجة فان أقام بينة يرضاها و يعرفها انفذ الحكم على المدعى عليه و ان لم يكن له بينة حلف المدعى عليه باللّه ما لهذا قبله ذلك الذي ادعاه و لا شيء منه و اذا جاء بشهود لا يعرفهم بخير و لا شرّ قال للشهود أين قبائلكما فيصفان أين سوقكما فيصفان أين منزلكما فيصفان ثم يقيم الخصوم و الشهود بين يديه ثم يأمر فيكتب أسامي المدعي و المدّعى عليه و الشهود و يصف ما شهدوا به ثم يدفع ذلك الى رجل من أصحابه الخيار ثم مثل ذلك الى رجل آخر من خيار أصحابه ثم يقول ليذهب كل واحد منكما من حيث لا يشعر الآخر الى قبائلهما و اسواقهما و محالهما و الربض الذي ينزلانه فيسأل عنهما فيذهبان و يسألان فان اتوا خيرا و ذكروا فضلا رجعوا الى رسول اللّه ٦ فاخبراه احضر القوم الذي أثنوا عليهما و احضر الشهود فقال للقوم المثنين عليهما هذا فلان بن فلان و هذا فلان بن فلان أ تعرفونهما فيقولون نعم فيقول ان فلانا و فلانا جاءني عنكم فيما بيننا بجميل و ذكر و صالح أ فكما قالا فان قالوا نعم قضى حينئذ بشهادتهما على المدعى عليه فان رجعا بخبر سيّئ و ثناء قبيح دعا بهم فيقول أ تعرفون فلانا و فلانا فيقولون نعم فيقول اقعدوا حتى يحضرا فيقعدون فيحضرهما فيقول للقوم أ هما هما فيقولون نعم فاذا ثبت عنده ذلك لم يهتك ستر الشاهدين و لا عابهما و لا وبّخهما و لكن يدعو الخصوم