هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٧٨ - و أما حقوق الآدمي
..........
عبد الرحمن بن الحجاج قال: دخل الحكم بن عتيبة و سلمة بن كميل على أبي جعفر ٧ فسألاه عن شاهد و يمين فقال قضى به رسول اللّه ٦ و قضى به علي ٧ عندكم بالكوفة فقالا: هذا خلاف القرآن فقال و أين وجدتموه خلاف القرآن قالا: ان اللّه يقول وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ فقال: قول اللّه وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ هو لا تقبلوا شهادة واحد و يمينا ثم قال: ان عليّا ٧ كان قاعدا في مسجد الكوفة فمرّ به عبد اللّه بن قفل التميميّ و معه درع طلحة فقال له علي ٧ هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقال له عبد اللّه بن قفل اجل بيني و بينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين فجعل بينه و بينه شريحا فقال علي ٧ هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقال له شريح هات على ما تقول بينة فاتاه بالحسن فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقال شريح هذا شاهد واحد و لا اقضي بشهادة شاهد حتى يكون معه آخر فدعا قنبر فشهد أنها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة فقال شريح هذا مملوك و لا اقضي بشهادة مملوك قال: فغضب علي ٧ و قال خذها فان هذا قضى بجور ثلاث مرات قال: فتحوّل شريح و قال لا اقضي بين اثنين حتى تخبرني من أين قضيت بجور ثلاث مرات فقال له ويلك أو ويحك اني لمّا اخبرتك أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقلت هات على ما تقول بيّنة و قد قال رسول اللّه ٦ حيث ما وجد غلول اخذ بغير بيّنة فقلت رجل لم يسمع الحديث فهذه واحدة ثم اتيتك بالحسن فشهد فقلت هذا واحد و لا اقضي بشهادة واحد حتى يكون معه آخر و قد قضى رسول اللّه ٦ بشهادة واحد و يمين فهذه ثنتان ثم اتيتك بقنبر فشهد أنها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة فقلت: هذا مملوك و لا اقضي بشهادة مملوك و ما بأس